من الكافي
لقد أوردنا هذه النماذج من مرويات الصحيح للبخاري من غير أن
تتعرض لأسانيدها وأحوال رواتها ، بالرغم من توفر الطعون في كثير منها
حسب الأصول المقررة عند السنة لمعرفة أحوال الرواة ، مع العلم بان تلك
الأصول لا يطبق منها شئ على رجال البخاري ومروياته في الغالب ، لان
كل من روى عنه فقد جاز القنطرة على حد تعبير المقدسي .
واكتفينا ببعض التعليقات والملاحظات على بعض تلك المرويات نظرا
لبعدها عن منطق الاسلام القويم ، الذي يتحدى الأوهام والخرافات .
ويحكم العقل والكتاب والسنة المطهرة في كل ما ينسب إليه من أقوال
وآراء وتشريعات .
ونتمنى ان لا تضيق صدور إخواننا السنة من تلك الملاحظات ، فانا
لم نقصد بها الا إحقاق الحق وتنزيه السنة الكريمة من تلك المرويات التي
تسئ إليها وتطمس من أنوارها ومعالمها .
على انا سنقف من مرويات الكافي نفس الموقف الذي وقفناه من
مرويات البخاري عندما نجد ما يوجب الوقوف وابداء الملاحظات اللازمة .
وسنتعرض لبعض النماذج من مرويات الكافي حول الأصول
والأخلاق والمعرفة ونحو ذلك بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقا من كتاب
التوحيد والعلم والقدر .