خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة وقال : هنا الفتنة وكررها ثلاثا من حيث
يطلع قرن الشيطان كما جاء في ص 189 من المجلد الثاني .
وروى أيضا عن ابن عمر ان النبي ( ص ) قال : اللهم بارك لنا في
شامنا اللهم بارك لنا في يمننا . قالوا وفي نجدنا ، فقال في شامنا ويمننا ،
قالوا في نجدنا يا رسول الله ، قال هناك الفتن وبها يطلع قرن الشيطان ( 1 ) .
وفى باب مناقب قرابة الرسول ( ص ) روى عن النبي ( ص ) أنه قال :
ابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وانه قال : فاطمة بضعة مني فمن
أغضبها أغضبني ( 2 ) .
وروى عن عروة بن الزبير عن خالته عائشة ان فاطمة ( ع ) أرسلت
إلى أبي بكر تسأله ميراثها من أبيها مما أفاء الله عليه في المدينة وفدك وما
بتي من خمس خيبر ، فقال لها : ان رسول الله قال : لا نورث ما تركنا
صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال واني والله لا أغير شيئا من
صدقة رسول الله ( ص ) ، فأبى أبو بكر ان يدفع إليها شيئا فوجدت
فاطمة على أبي بكر وهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي
هامش
( 1 ) ص 227 نفس المصدر ، ولعل النبي ( ص ) يشير بقوله
الفتنة ههنا وهو بجانب المنبر إلى أقرب البيوت إليه لان ههنا يشار بها
للقريب كما تؤكد ذلك الرواية الثانية ، ويدل على ذلك أيضا انه ذكر نجدا
ولم يستعمل هنا أو ههنا بل استعمل كلمة هناك التي لا يشار بها
الا للبعيد ، وقد صدق ( ص ) فيما وصف به نجدا فان تاريخها ملئ
بالفتن والمجازر ومشحون بالبدع والمنكرات في الماضي والحاضر ،
وجاء في فتح الباري ج 16 ان الفتن والبدع نشأت من تلك الجهة ،
ولا تزال مصدرا للفتن والبدع وركيزة من ركائز الاستعمار لضرب
البلاد العربية التي تنشد الحياة الحرة الكريمة والتخلص من
المستعمرين وأذنابهم الصهاينة أعداء البشر والانسانية .
( 2 ) انظر ص 201 ج 2 وما بعدها .