وفي باب فضائل أبي بكر ، روى عن عمر بن العاص ان النبي ( ص )
بعثه على جيش ذات السلاسل ، فأتى رسول الله ( ص ) وسأله اي الناس
أحب إليك ، فقال من النساء عائشة ، ومن الرجال أبوها ، قال ابن العاص :
ثم من ؟ قال : عمر بن الخطاب وعد رجالا .
وروى عن ابن عباس ، ان النبي ( ص ) قال : لو كنت متخذا خليلا
لاتخذت أبا بكر ، ولكنه أخي وصاحبي .
وروى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ، ان امرأة أتت
النبي ( ص ) فأمرها ان ترجع إليه قالت أرأيت ان جئت ولم أجدك ، كأنها
تعني الموت كما جاء في الرواية ، قال : فأتى أبا بكر .
وروى عن أبي هريرة أيضا ان رسول الله ( ص ) قال : ان للجنة
أبوابا فمن كان من أهل الصلاة دخل من باب الصلاة ، ومن كان من أهل
الصيام دخل من بابه ، ومن كان من المتصدقين دخل من باب الصدقات ،
ومن كان من المجاهدين دخل من باب الجهاد ، اما أبو بكر فإنه يدعى
لدخول الجنة من جميع أبوابها ، وان آية التيمم كان الفضل الأول في
نزولها لأبي بكر ، وبهذه المناسبة ، قال له : أسيد بن الحضير ، ما هي
بأول بركتكم يا آل أبي بكر ، إلى غير ذلك من المرويات التي أوردها
البخاري في فضله ( 1 ) .
وفي باب فضائل عمر روى عن محمد بن المكندر عن جابر بن عبد الله
قال : قال النبي ( ص ) رأيتني ادخل الجنة فإذا انا بارميصاء امرأة أبي
طلحة ، وسمعت خشفة ، فقلت : من هذا فقال هذا بلال ، ورأيت قصرا
بفنائه جارية ، فقلت لمن هذا فقال لعمر ، فأردت ان أدخله لأنظر إليه
هامش
( 1 ) انظر ص 287 و 288 و 298 و 290 .