فاستبطنت الوادي ، فنوديت فنظرت امامي وخلفي وعن يميني وشمالي
فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فاتيت خديجة وقلت
دثروني : وصبوا علي ماء باردا . فأنزل علي يا أيها المدثر قم فأنذر وربك
فكبر وثيابك فطهر ( 1 ) .
وروى في باب التمتع عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع انهما
قالا : كنا في جيش ، فاتانا رسول الله ( ص ) وقال : انه قد اذن لكم ان
تستمتعوا في النساء ، فاستمتعوا ، وأضاف إلى ذلك ، ان سلمة بن الأكوع
حدث عن أبيه ان رسول الله ( ص ) قال : أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما
بينهما ثلاث ليالي ، فان أحبا ان يتزايدا . ويتتاركا ، فما أدري أشئ كان
لنا خاصة ، أم للناس عامة .
وروى عن عمران بن حصين أنه قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله
ففعلناها مع رسول الله ( ص ) ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى
مات ، فقال رجل برأيه ما شاء الله ( 2 ) .
وروى بعض المرويات عن ابن عباس وغيره ان النبي شرعها في
ظروف خاصة ونهى عنها بعد ذلك .
هامش
( 1 ) ص 207 و 209 ، ج 3 ، وهذا الحديث يناقض الحديث
السابق الذي ينص على أن أول سورة نزل بها الوحي ، اقرأ باسم ربك
الذي خلق ، كما ذكرنا سابقا من رواية البخاري عن بداية نزول
الوحي وكل من الروايتين تناقض الأخرى .
( 2 ) والرجل الذي قال فيها برأيه ما شاء هو عمر بن الخطاب حيث نهى
عنها وتوعد بالعقاب على فعلها ، وقد اخذ الشيعة برأي
رسول الله ( ص ) الذي شرعها لأنه لا ينطق عن الهوى ، وتركوا رأي
الخليفة رحمه الله الذي قال فيها برأيه واجتهاده ما شاء ان يقول .