فذكرت غيرتك ، فقال عمر : بابي أنت وأمي يا رسول الله أعليك أنصار .
وروى عن انس بن مالك . ان النبي صعد على جل أحد ومعه
أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فضربه النبي برجله ، وقال له : أثبت
أحد ، فما عليك الا نبي وصديق وشهيدان .
وروى عن أبي هريرة ان النبي ( ص ) قال : لقد كان فيمن كان
قبلكم قوم يكلمون وليسوا بأنبياء ، فان يكن من أمتي منهم أحد فعمر بن
الخطاب ( 1 ) .
وروى في باب فضائل عثمان عن أبي موسى الأشعري ، ان
النبي ( ص ) دخل حائطا وأمره ان يكون على باب الا حائط فدخل أبو بكر
وعمر وعثمان فاذن لهم وبشرهم بالجنة ، وقال عبد الله بن عمر : كنا في
زمن رسول الله ، لا نعدل بابي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك
أصحاب رسول الله لا نفاضل بينهم .
وروى أن رجلا من أهل مصر حج البيت فرأى قوما جلوسا ، فقال
من هؤلاء ؟ قالوا هؤلاء من قريش ، قال فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا عبد الله
ابن عمر قال يا ابن عمر : اني سائلك عن شئ فحدثني ، هل تعلم أن عثمان
فر يوم أحد ؟ قال : نعم قال هل تعلم أنه تغيب عن بدر ؟ ولم يشهدها قال
نعم قال : هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان ؟ قال : نعم قال : الله أكبر
قال : ابن عمر تعال أبين لك ، اما فراره يوء أحد ، فاشهد ان الله عفا عنه
وغفر له ، واما تغيبه عن بدر ، فإنه كان تحته بنت رسول الله ( ص ) وكانت
مريضة ، فقال له رسول الله : ان لك اجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ،
واما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه
مكانه فبعث رسول الله عثمان ، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ج 2 ، ص 292 و 294 و 295 .