الشيطان وله ضراط ، وفي رواية ثانية عنه ان النبي قال : إذا سمعتم نهيق
الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنه رأى شيطانا وان الملائكة لا تدخل
بيتا فيه كلب أو صورة ( 1 ) .
وروى عن أبي موسى ان النبي ( ص ) قال : كمل من الرجال كثير .
ولم يكمل من النساء الا آسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وان
فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وهذا الحديث
من المكررات في صحيح البخاري .
وروى عن علي ( ع ) انه سمع النبي ( ص ) يقول : خير نسائها مريم
ابنة عمران : وخير نسائها خديجة بنت خويلد ( 2 ) .
وروى في باب من انتسب إلى آبائه في الجاهلية والاسلام عن
أبي هريرة ان النبي ( ص ) قال : يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله
يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله ، يا أم الزبير بن العوام عمة
رسول الله ، ويا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما اشتريا أنفسكما من
الله ، فاني لا أملك لكم من الله شيئا ، سلاني من مالي شيئا .
هذه الرواية تتفق مع روح الاسلام ومع القرآن الكريم ، فالقرابة
والصحبة لا يغنيان من الله شيئا إذا لم يعمل الانسان بما أمر الله ولم
ينته عنها نهى عنه الله ، وقد أكدت هذا المعنى طائفة من المرويات عن
الأئمة ( ع ) دونها الكليني في مختلف المناسبات .
هامش
( 1 ) ص 222 و 225 و 227 و 228 ، ج 2 .
( 2 ) ص 248 و 253 ، لقد روى البخاري الحديث المتعلق بتفضيل
النساء في مختلف المناسبات . وكان النبي ( ص ) ارضاء لعائشة
ذكرها في معرض حديثه عن آسية وعن مريم . ولم يفضلها على أحد من
النساء الا بمقدار ما للثريد من فضل على بغية المآكل ، ولو كانت
أفضل من غيرها لما عدل عن أسلوبه الأول .