أكثر طوائف الشيعة اعتدالا ، وفقههم قريب من فقه أهل السنة ، اما
الرافضة ويعني بهم من يفضلون عليا ويقولون بأنه هو صاحب الحق
بعد رسول الله فهؤلاء لا يشفع لهم شئ عند السباعي وأمثاله .
وجاء في الكتاب المذكور في خلال حديثه عن الفرق السياسية .
إن الرافضة أكثر الفرق كذبا ، وان مالك سئل عنهم فقال : لا تكلمهم
ولا تروى عنهم وانهم يكذبون ، وان شريك بن عبد الله القاضي وغيره
قالوا عنهم : احمل عن كل من لقيت الا الرافضة فإنهم يضعون الحديث
ويتخذونه دينا ، وانهم وضعوا الحديث في ذم معاوية وابن العاص ، كما
وضعوا في فضائل علي وأهل بيته ثلاثمائة الف حديث ، وقد أطال
السباعي الحديث عمن أسماهم بالرافضة ، وحشد مجموعة من الأراجيف
والأباطيل حولهم ، وحاول ان يصورهم بألد أعداء الاسلام الذين لم يكن
يهمهم الا تحطيمه وتقويض دعائمه ، كما نص على ذلك في ص 95 من
كتابه .
ونحن لا نريد ان نخوض معه ومع أمثاله ممن استحوذ عليهم
النصب والتعصب ، وأعمى قلوبهم الحقد على أهل البيت وشيعتهم ، فقد
سبقه إلى هذه الافتراءات سلفه الصالح من اتباع الأمويين وعملائهم
الذين كان معاوية والأمويون من بعده يشترون ضمائرهم بالأموال لكي
يضعوا الأحاديث في فضله وفضل اتباعه ، وفي التشنيع على الشيعة
والتوهين لأمرهم وانتقاص علي وأبنائه ( ع ) ، ورد عليهم الشيعة قديما
حديثا وفندوا جميع مفترياتهم ، ودسائسهم ، ومع كل ذلك فالسباعي
والجبهاني والسفياني وغيرهم ، من المأجورين والمفرقين لا يعنيهم الا
تفريق الصفوف وتمزيق وحدة المسلمين وبث الأحقاد في النفوس لقاء
أجر معلوم من أسيادهم أعداء الاسلام ، هؤلاء وغيرهم يجترون أقوال
المتقدمين حنقا وحقدا على الشيعة ، وعداوة لأهل البيت الذين أذهب
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 146
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص١٤٦