وقوم له بالعدل ظهرا قد انحنى * وعدل مزاجا منه مال بحكمة
فأنت بهذا الامر قدما معين * لذلك قال الله : أنت خليفتي
فعجل ظهورا كي نراك فلذة ال * محب لقا محبوبه بعد غيبته
حياة المؤلف ومولده ووفاته وتصنيفاته وتلاميذه :
مصنف هذا الكتاب القيم الذي لا يأتي الزمان بمثله ، الشيخ الكامل والعارف الواصل ،
وارث علوم سيد المرسلين ، سلطان المحققين والمكاشفين صدر الدين محمد بن إسحاق بن يوسف
بن علي قونوى ، ولد في سنة 606 أو 607 وتوفى سنة 673 بقونية ، الملقب بالشيخ الكبير
والمكنى ب " أبو المعالي " كان من أكابر المشايخ ، جامعا للعلوم الظاهري والباطني والعقلي
والنقلي والحديث والفقه والشريعة والطريقة والحقيقة ، معززا عند الأولياء لا سيما جلال الدين
محمد بن محمد بلخي ثم الرومي صاحب كتاب المثنوي ، الذي وصى ان يصلى الشيخ عليه ، ثم
عند السلاطين والامراء .
وهو الصاحب والخليفة والربيب لقطب الساكين والمكاشفين ، شيخ المشايخ العظام
أبو عبد الله الشيخ محيي الدين ابن عربي - الملقب بالشيخ الأكبر - وكان من أعاظم تلامذته
وترتبي في حجره واخذ العلوم والمعارف منه حتى صار خليفة له وجلس في مقامه بعد وفاته
لإشاعة علومه ومعارفه ، وبعد ذا كان عارفا بعلوم لا يصل أحد إلى حقيقته الابعد تتبع
تحقيقاته والتفكر في تدقيقاته - لا سيما مسألة الوحدة في الوجود - كما قال الجامي في كتابه
المسمى ب " نفحات الانس " .
وحضر عنده جمع من العلماء وكثير من العرفاء الذين في سماء العرفان نجوم زاهرة
وبدور باهرة ، منهم الشيخ مؤيد الدين الجندي الشارع لفصوص الحكم ، وله تصنيفات اخر .
ومولانا سعيد الدين فرغاني شارح قصيدة التائية الفارضية بالفارسية المسمى ب " مشارق
الدراري الزهر في كشف حقايق نظم الدرر " و " منتهى المدارك ومشتهى كل عارف
وسالك " بالعربية وشمس الدين ابكى والشيخ فخر الدين العراقي صاحب كتاب اللمعات ،
وعفيف الدين التلمساني ومن تلامذه في الحديث قطب الدين الشيرازي الذي قرأ عليه جامع
مفتاح الغيب — صفحة مقدمة المصحح 3
مساهمون: أبي المعالي القونوي
صمقدمة المصحح ٣