هو
بسم الله الرحمن الرحيم
احمده شكرا لانعامه وأستعينه على وظائف حقوقه ، احمده على نعمه التوآم وآلائه
العظام ، الذي عظم حمله فعفا وعدل في كل ما قضى وعلم ما يمضى وما مضى ، مبتدع الخلائق
بعلمه ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ولا احتذاء لمثال صانع حكيم ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ، ابتعثه والناس يضربون في غمرة ويموجون في حيرة ، قد قادتهم أزمة حين
واستغلقت على أفئدتهم اقفال الرين ، دعا إلى طاعته وقاهر أعدائه جهادا على دينه لا يثنيه عن
ذلك اجتماع على تكذيبه والتماس لاطفاء نوره ( 1 ) ، والصلاة والسلام على النتيجة الكاملة ، الجامعة
لجميع المراتب والمظاهر ، الذي مقامه فوق الأول ، بل هو الأول والاخر كما قال : نحن الأولون
الآخرون ، وقوله : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين .
محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته * لكل هول من الأهوال مقتحم
فاق النبيين في خلق وفى خلق * ولم يدانوه في علم ولاكرم
هامش
( 1 ) النهج : خطبا : 187 و 188 .