وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم
فهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم
منزه عن شرك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم
واشهد ان عليا وليه وخليفته ووصيه ، الذي قد كمل الخاتمية المطلقة الكلية الإلهية
عليه .
والله لولا حيدر ما كانت * الدنيا ولاجمع البرية مجمع
من اجله خلق الزمان وضوئت * شهب كنس وجن ليل أدرع
علم الغيوب إليه غير مدافع * والصبح أبيض مسفر لا يدفع
واليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع
هذا اعتقادي قد كشف غطائه * سيضر معتقدا له أو ينفع
يامن له في ارض قلبي منزل * نعم المراد الرحب والمستربع
أهواك حتى في حشاشة مهجتي * نار تشب على هواك وتلذع
وتكاد نفسي ان تذوب صبابة * خلقا وطبعا لا كمن يتطبع
واشهد ان القائم المهدى حجته الذي بيده رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض
والسماء وببقائه بقي الدنيا - الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة صاحب الوجه الأغر والنور
الأزهر ، الإمام الثاني عشر - وعلى الأئمة المعصومين وآل سيد المرسلين وعترته عليه وعليهم
سلام الله أجمعين ، وعلى الكاملين من أمته ووارثي حاله ومقاماته بجملته . اللهم اكحل ابصارنا
بنظرة منا إليه وعجل فرجه وستهل مخرجه .
امام الهدى حتى متى أنت غائب * فمن علينا يا أبانا برؤية
ترائت لنا رايات جيشك قادما * ففاحت لنا منها روائح مسكة
وبشرت الدنيا بذلك فاغتدت * مباسمها مفترة عن مسرة
مللنا وطال الانتظار فجد لنا * بربك يا قطب الوجود بلقية
تدارك لحال الوقت وارحم أهيله * فقد أصبحوا في شقوة ومذلة
وعالج بلطف منك مزمن دائه * فأنت طبيب الحال في كل مرضة
مفتاح الغيب — صفحة مقدمة المصحح 2
مساهمون: أبي المعالي القونوي
صمقدمة المصحح ٢