وفي مقابلة المطلق والمجهول الغير المتعين نكتة تعرف بها وهو : ان يكون مسامتتك
ومقابلتك لها بالضمن من حيث مقابلتك للحضرة الذاتية ، فيحصل المقابلة للمجهول
المطلق - لا على التعيين - مع السلامة من الغلط والتحريف من الوسط المحاذى كل جزء
من اجزاء المحيط بذاته فقط ، فلما لم يكن شئ خارج عن دائرة الحضرة الذاتية وصرت نقطتها ،
حاذيت كل شئ بذاتك وحكمت عليه بما يستدعيه مرتبته وحاله من صفاتك ، وسلمت من
كل انحراف ولم يفتك شئ من الشروط الواجبة الرعاية على الكمل دون تعمل ، كنت
صاحب الحال المذكور والمقام المنبه عليه أو مؤهلا له ، سالكا إليه .
فتدبر ما سمعت واعرف نسبة حالك من هذا الحال والمقام المذكورين وصاحبهما وأثبت
تحت حكم الوقت والحال .
واعتبر حكم ما ذكر وعموم سريانه في الأسماء والمواطن والحضرات والمقامات والمنازل
والمنازلات والأصول الالية والاشخاص العلية .
وتأمل ما الذي قص حديثه عليك وبأي لسان قص وأي حديث هو وأي محدثه .
وانظر ما يلوح لك من وراء هذه الستارات وما يحوى عليه هذه الإشارات ترى
العجب العجاب وتعرف ما الذي حير أولي الألباب ، وهذا القدر كاف لمن شرب فطاب ،
وعلم الحكمة وفصل الخطاب .
ولنختم الكتاب بالمناجاة المشار إليها فنقول :
اللهم ان المحامد وغيرها من صفات الكمال ونعوت الجلال والجمال كلها راجعة إليك ،
والسنة حقائق العالمين ما بين طوع السعيدة المقبلة نحوك وكره ( 1 ) الشقية - المعرضة في
هامش
( 1 ) - وبين كره ( الشرح )