( مسألة 13 ) : إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا أو
صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا : بجواز جعله مكانا
للزرع ، ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره - كما قيل - إشكال ،
والأظهر عدم جواز الأول ، بل وجوب الثاني ، أيضا . ]
تغير عنوان المسجد
توضيح المسألة يقتضي التكلم في موردين :
أحدهما : في أن المسجد إذا زال عنوانه ، فهل يبقى أحكامه من حرمة
التنجيس ، ووجوب التطهير ونحوهما ، أو لا ؟
ثانيهما : في أنه إذا زال عنوانه ، فهل تبقى وقفيته ، أو لا ؟
أما الأول : ففيه وجوه ، بل أقوال ، أقواها عدم بقاء أحكام المسجد بعد زوال
عنوانه ، وذلك ، لدوران الأحكام مدار الموضوع والعنوان ، وجودا وعدما ، حدوثا
وبقاءا ، ولذا لا تشمل الأدلة اللفظية الواردة في أحكام المسجد ، صورة تغير عنوانه ،
كما لا يجري في ذلك - أيضا - استصحاب أحكامه السابقة ، لا تنجيزيا ولا تعليقيا .
ومن هنا يظهر ، ضعف ما ذهب إليه المصنف ( قدس سره ) من القول بحرمة التنجيس
ووجوب التطهير ، وضعف ما علله بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) - بعد عدم شمول أدلة اللفظية
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 71 و 72 .