ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس ،
أو إلى أطراف المحل ، كان معفوا ، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ،
ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد
يكون في محل ، لازمه - بحسب المتعارف - التعدي إلى الأطراف كثيرا ، أو
في محل لا يمكن شده ، فالمناط ، المتعارف بحسب ذلك الجرح . ]
عدم اختصاص العفو بما في محل الجرح
في المتن أقوال ثلاثة :
الأول : الاقتصار في العفو على حد الضرورة ، وإليه ذهب جمع من الأعلام ،
منهم : العلامة ( قدس سره ) ( 1 ) وصاحب المعالم ( قدس سره ) . ( 2 )
الثاني : العفو عن مطلق هذا الدم ، حتى عما تعدى عن محل الضرورة من
الجروح والقروح ، بل عما خرج عن المتعارف ، بل ومع التعمد في التنجيس - أيضا -
وإليه مال صاحب الحدائق ( قدس سره ) . ( 3 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 248 ، حيث قال : " لو تعدى الدم عن محل الضرورة في الثوب أو
البدن . . . فالأقرب عدم الترخص فيه " .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 105 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 5 ، ص 305 ، حيث قال : " لا يبعد التفصيل هنا بين ما إذا تعدى الدم
بنفسه إلى سائر أجزاء البدن ، أو الثوب الطاهر ، وبين ما إذا عداه المكلف بنفسه . . . والقول بالعفو في
الأول دون الثاني " .