ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ، نعم ، يجب شده إذا كان في
موضع يتعارف شده ،
]
عدم المنع عن التنجيس فيما يعفى عنه
تعرض المصنف ( قدس سره ) في هذا المتن فرعين :
الأول : أنه لا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس .
الثاني : أنه يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده .
أما الأول : فالوجه فيه إطلاق الروايات المتقدمة الدالة على العفو ، فلو كان
المنع واجبا لبان وكان على المولى بيانه ، إذ المفروض : أنه كان في مقام بيان وظيفة
المصلي ، وحيث إنه لاعين ولا أثر من المنع في تلك الروايات مع ورودها في موارد
كثرة الدم والسراية والسيلان يستكشف منه عدم وجوبه ، وهذا مما لا يخفى .
وأما الثاني : فلعل الوجه فيه هو رواية محمد بن مسلم المتقدمة الواردة في
صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها ولاحبس دمها ، ورواية سماعة المتقدمة التي
فيها السؤال عن الرجل به الجرح والقرح ، فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ،
ورواية أبي عبد الرحمن المتقدمة ، حيث فرض فيها أن الجرح يكون في مكان لا يقدر
على ربطه ، فيسيل منه الدم ، فإن مقتضى مفهوم هذه الروايات هو وجوب الشد إذا
كان الجرح في موضع يمكن شده .