[ . . . ]
وثانيا : أن كلمة : " مساجدكم " لا ظهور لها في المواضع السبعة في الصلاة ،
ولعل المراد منها هي بيوت الله ، بقرينة قوله تعالى : * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم
ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد . . . ) * . ( 1 )
وقد ورد - أيضا - في الأخبار ما يدل على هذا ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " جنبوا
مساجدكم ، صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم . . . " . ( 2 )
وثالثا : أنه لو سلم الظهور ، فالمراد هو خصوص مساجد الجبهة ، كما هو
المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق .
المورد الثالث : في مطلق مكان المصلي .
والحق : عدم اشتراط الطهارة في مكان المصلي مطلقا .
ولكن نسب إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) اشتراطها فيه ، ولو غير مساقط الأعضاء
السبعة ، كمحل الجلوس والقيام ، مثلا . ( 3 )
واستدل له بروايات :
منها : موثقة ابن بكير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشاذكونة ( 4 ) يصيبها
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 22 ) : الآية 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 27 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 ، ص 507 .
( 3 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 7 ، ص 194 ، ومستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 491 .
( 4 ) الشاذكونة : هي بالفتح ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن ، مجمع البحرين : ج 5 ، ص 273
و 274 ، ولسان العرب : ج 6 ، ص 327 ، وقال في الحدائق الناضرة ، ج 7 ، ص 195 : " قال في الوافي :
الشاذكونة بالفارسية الفراش الذي ينام عليه " .