[ . . . ]
وبالجملة : فالجص كالأرض الرخوة ، يطهر بالصب والغسل بلا حاجة إلى
الانفصال ، أو يكون انفصاله بالانجذاب .
نعم ، يبقى الكلام في الرواية وهو أنه ، هل يصح السجود على الجص ، لعدم
الخروج من الأرض بالطبخ ، أو لا ؟ وهو أمر آخر يجئ البحث عنه في محله ،
إن شاء الله تعالى .
المورد الثاني : في الستة الاخر من مواضع السجود .
فنقول : إن اشتراط الطهارة فيها مما لم يقل به أحد ، إلا أبو الصلاح
الحلبي ( قدس سره ) ( 1 ) ولم يدل عليه دليل .
وأما الاستدلال بحديث : " جنبوا مساجدكم النجاسة " ( 2 ) .
بتقريب : أن " مساجدكم " جمع مضاف ( 3 ) يفيد العموم ، فتعم المواضع السبعة
بأجمعها .
وفيه : أولا : أن الحديث ضعيف السند ، مع عدم انجباره بشهرة عملية
استنادية .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ، ص 140 ، حيث قال : " لا يجوز السجود بشئ من الأعضاء السبع إلا
على محل طاهر " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 24 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 ، ص 504 .
( 3 ) هذا هو الصحيح ، لا ما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 264 من قوله : " فإن
المساجد جمع محلى باللام يعم المساجد السبعة " ولعله سهو من قلم المقرر .