[ . . . ]
هذه الصحيحة - أيضا - تدل على تحديد العفو بالبرء ، إذ كلمة : " إن " في قوله
( عليه السلام ) : " وإن كانت الدماء تسيل " وصلية وبيان للفرد الخفي النادر ، بداهة أن استمرار
الدم بحيث لا ينقطع أصلا ، نادر غير متعارف ، وعليه : فالصحيحة تفيد العفو عند عدم
السيلان بالأولوية القطعية .
ونتيجة هذا ، هو العفو ما لم تبرء ، سواء كان الدم سائلا أم لا ، وسواء كان في
الإزالة مشقة أم لا .
ومنها : صحيحة ليث المرادي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل تكون به
الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : يصلي
في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه " . ( 1 )
ومنها : موثقة عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الدمل يكون
بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ، قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط ، أو بالأرض ،
ولا يقطع الصلاة " . ( 2 )
ومنها : صحيحة أبي عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ،
ص 1029 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ،
ص 1030 .