تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
[ . . . ] هذه الصحيحة - أيضا - تدل على تحديد العفو بالبرء ، إذ كلمة : " إن " في قوله ( عليه السلام ) : " وإن كانت الدماء تسيل " وصلية وبيان للفرد الخفي النادر ، بداهة أن استمرار الدم بحيث لا ينقطع أصلا ، نادر غير متعارف ، وعليه : فالصحيحة تفيد العفو عند عدم السيلان بالأولوية القطعية . ونتيجة هذا ، هو العفو ما لم تبرء ، سواء كان الدم سائلا أم لا ، وسواء كان في الإزالة مشقة أم لا . ومنها : صحيحة ليث المرادي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل تكون به الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه " . ( 1 ) ومنها : موثقة عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ، قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط ، أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة " . ( 2 ) ومنها : صحيحة أبي عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ، ص 1029 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ، ص 1030 .