[ . . . ]
فنقول : أما المختار ، فتدل عليه الروايات الواردة في الجاهل بالنجاسة ،
حيث إن المستفاد من ظاهرها عدم مانعية النجاسة المجهولة حال الصلاة ، سواء علم
بها قبلها ، أم لم يعلم ، ومقتضاه عدم وجوب الإعادة - حينئذ - لافي الوقت ولا في
خارجه .
كرواية زرارة المتقدمة ، فإن قوله ( عليه السلام ) : " . . . قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه
ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت فرأيت ، قال : تغسله ولا تعيد
الصلاة . . . " . ( 1 ) يدل بوضوح على أن النجاسة الموجودة حال الصلاة ، غير مانعة لأجل
الجهل بها وعدم رؤيتها بعد الفحص .
وكرواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن أصاب ثوب الرجل الدم ،
فصلى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه . . . " ( 2 ) فإنها تدل على عدم مانعية النجاسة
حال الصلاة لأجل عدم العلم بها .
ومن الواضح : أن المعتقد بعدم النجاسة حال الصلاة لمكان التطهير والغسل ،
كما هو مفروض الكلام ، لا يصدق عليه الناسي للنجاسة حال الصلاة ، بل يكون
مشمولا لإطلاق هذه الروايات الدالة على عدم وجوب الإعادة على الجاهل .
نعم ، مقتضى إطلاقها - من جهة سبق العلم وعدمه - وإن كان عدم الإعادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1061 و 1062 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ،
ص 1060 .