[ . . . ]
" تغسل من ثوبك . . . حتى تكون على يقين من طهارتك . . . " . ( 1 )
وكذا من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " . . . لأنك كنت على يقين من طهارتك
. . . " ( 2 ) إذ ظاهرهما هو أن المعتبر في الصلاة هي الطهارة عن جميع القذارات ، وأن
المانع هو مطلق النجاسة بلا دخل خصوصية ، ولعل ذكر الدم والمني فيهما - على
ما تقدم - يكون من باب المثال لا الانحصار .
ويمكن استفادة التعميم - أيضا - من الأخبار الدالة على جواز الصلاة ، في
المتنجسات التي لا تتم فيها الصلاة ، إذ ورد في بعضها لفظ : " القذر " وفي بعضها الآخر
لفظ : " الشئ " .
ومن المعلوم : أن : " القذر " أو : " الشئ " عام ، يشمل جميع النجاسات
بلا خصوصية لبعض دون بعض ، فإذا يكون مفادها اشتراط إزالة مطلق النجاسات
عن لباس المصلي ، سوى ما إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة .
ومن تلك الأخبار : ما عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " كل ما كان
لا تجوز فيه الصلاة وحده ، فلا بأس بأن يكون عليه الشئ ، مثل القلنسوة والتكة
والجورب " . ( 3 ) م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، ص 1006 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1053 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1045 .