[ . . . ]
بشأنها ، لا أن الإقامة من الصلاة وأجزائها على وجه الحقيقة .
كيف ! وقد ورد أن الصلاة تفتتح بالتكبير ( 1 ) ، وتختتم بالتسليم ( 2 ) ، أو تحريمها
التكبير وتحليلها التسليم ( 3 ) ، والمفروض أن تلك الروايات وردت في مقام البيان
والتحديد ، قد بين فيها أجزاء الصلاة بأسرها ، بلا إشارة إلى الإقامة ، ولهذا لا يعتبر فيها
الاستقبال وغيره ، من شرائط الصلاة حتى ترك التكلم .
نعم ، تستحب الإعادة لو تكلم بعدما قال : " قد قامت الصلاة " .
هذا ، ولكن تعتبر في الإقامة ، الطهارة من الحدث ، لامن جهة كونها من أجزاء
الصلاة ، بل لما ورد من النهي عنها بلا طهارة من الحدث ( 4 ) ، كما ورد النهي عنها
بلا قيام . ( 5 )
هامش
( 1 ) كرواية ناصح المؤذن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : " فإن مفتاح الصلاة التكبير "
وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 ، ص 714 .
( 2 ) كرواية أبي بصير ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في رجل صلى الصبح . . . فإن آخر
الصلاة التسليم " وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب التسليم ، الحديث 4 ، ص 1004 .
( 3 ) كرواية القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . . وتحريمها التكبير وتحليلها
التسليم " وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب التسليم ، الحديث 1 ، ص 1003 .
( 4 ) كرواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) أن عليا كان يقول ( في حديث ) :
" . . . ولا يقيم حتى يغتسل " وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ،
الحديث 6 ، ص 627 و 628 .
( 5 ) كرواية محمد بن مسلم ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال : نعم ،
ولا يقيم إلا وهو قائم " وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ،
الحديث 5 ، ص 635 .