[ . . . ]
ومنها : ما ورد في أبواب لباس المصلي ، كمرسلة ابن أبي عمير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الميتة ، قال : " لاتصل في شئ منه " . ( 1 )
وأما عدم الفرق في الصلاة بين الواجبة والمندوبة ، فلإطلاق النصوص
المتقدمة ومعقد الإجماع ، كما أن مقتضى الإطلاق المذكور - أيضا - عدم الفرق فيها
بين الأداء والقضاء .
وأما عدم الفرق في اشتراط الإزالة بين البدن وعوارضه من الشعر والظفر ،
فهو مما لا إشكال فيه ، لكونها من البدن .
على أنه يمكن استفادة اشتراط الإزالة عن لواحق البدن ، مما دل على اشتراطها
عن ملابسات البدن - كالثياب والألبسة - بالأولوية القطعية .
كرواية زرارة ، قال : " قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شئ من مني
- إلى أن قلت - : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو ، فأغسله ؟ قال : تغسل
من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها ، حتى تكون على يقين من طهارتك . . . " . ( 2 )
وجه الأولوية هو أن ظاهر الرواية اعتبار طهارة المصلي ، وقد أطلقها الإمام ( عليه السلام )
على طهارة الثوب الذي يلاصق بدنه ، وجعل ( عليه السلام ) طهارة الثوب بمنزلة طهارة المصلي .
ومن المعلوم : أن إطلاقها على طهارة شعره وظفره مما هو من توابع بدنه
يكون بالأولوية القطعية . م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 ، ص 249 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، ص 1006 .