( مسألة 30 ) : يجب إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل
والشرب ، إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب . ]
إزالة النجاسة عن المأكول والمشروب
لا ريب في أن وجوب إزالة النجاسة عن المأكول والمشروب وعن ظروف
الأكل والشرب ، وجوب شرطي لا نفسي تعبدي ، بمعنى : أنه تشترط في جواز الأكل
والشرب طهارة المأكول والمشروب ، وكذا طهارة ظروفهما .
وتدل عليه مضافا إلى الإجماع ( 1 ) ودعوى : أنه لعل من الضروريات ، ( 2 )
روايات كثيرة وردت في موارد مختلفة لعلها تكون متواترة :
منها : ما ورد في مورد المرق الواقع فيه فأرة ، أو نبيذ مسكر ، أو قطرة من خمر ،
كما عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت ،
فإذا في القدر فأرة ، فقال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل " . ( 3 )
وكما عن زكريا بن آدم ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ
مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 99 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 521 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة ،
الحديث 1 ، ص 463 .