وإن اشترى في الذمّة صحّ الشراء له ، فإن كان صادقاً توصّل إلى شرائها من الموكّل ، فإن امتنع أذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقّه من ثمنها .
شرح
[ فيما لو اشترى الوكيل في الذمّة للموكّل وصدّقه ]
قوله : ( وإن اشترى في الذمّة صحّ الشراء له ) إن نواه ولم يسمّه بل أطلق كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وهو معنى قوله في « جامع المقاصد ( 4 ) » : إن لم يثبت أنّه أضاف الشراء إلى الموكّل . والمراد صحّة الشراء له ظاهراً . وقد نصّ في « المبسوط 5 والتحرير 6 » على البطلان إن ذكر أنّ الشراء لموكّله . والمراد أنّه صدّقه البائع كما في « التذكرة 7 » وإن كذّبه لزم الشراء للوكيل كما لو اقتصر على النية كما تقدّم بيان الوجه في ذلك كلّه مراراً .
قوله : ( فإن كان صادقاً توصّل إلى شرائها من الموكّل ) بأيّ طريق أمكنه بنفسه أو غيره كما سمعته آنفاً 8 في صورة الشراء بالعين .
قوله : ( فإن امتنع أذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقّه من ثمنها ) كما في « جامع المقاصد 9 » وكأنّ العبارة تعطي أنّه يتعيّن عليه استئذان الحاكم . وفي « التحرير 10 » أنّه يجوز للحاكم أن يتولّى بيعها ، وفي « المبسوط 11 والتذكرة 12 والتحرير 13 » وكذا « جامع المقاصد 14 » أنّه يجوز للوكيل بيعها ، ومعناه أنّه لا يتعيّن على الوكيل استئذان الحاكم بل يستقلّ هو بالبيع واستيفاء الثمن كما في المديون المماطل إذا ظفر صاحب الدَين له بشيء يخالف جنس دَينه مع العجز
هامش
( 1 و 5 و 11 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 384 - 385 .
( 2 و 7 و 12 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 222 و 223 .
( 3 و 6 و 10 و 13 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 40 .
( 4 و 9 و 14 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 306 - 307 . ( 8 ) تقدّم في ص 367 .