تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
ويحتمل تقديم حقّ البائع ، لأنّ حقّه استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع والشفعة تثبت بعده ،
شرح
بالشفعة أو لا ولا بين أن يكون الشقص في يد المشتري أو لا ، لاشتراك الجميع في المقتضي لترجيح الشفيع ، وقد تقدّم بيانه . وحينئذ فيأخذه بقيمة الثمن سليماً ، ثمّ يأخذ البائع من المشتري قيمة الشقص وإن زادت على قيمة الثمن ولا يرجع المشتري على الشفيع بزيادة قيمة الشقص على الثمن ، لأنّه إنّما يستحقّ عليه الثمن الّذي وقع العقد . ولعلّ الغرض هنا بيان أنّ المشتري لا يرجع بالزيادة جزماً وأمّا النقيصة فالحكم فيها ما تقدّم من الأقربية والجزم والتوقّف ، فتأمّل . قوله : ( ويحتمل تقديم حقّ البائع ، لأنّ حقّه استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع والشفعة تثبت بعده ) ولأنّ الشفعة شرّعت لإزالة الضرر فلا نثبتها حيث يتضرّر البائع بإثباتها ، لأنّ قيمة الشقص قد تكون أقلّ ممّا يأخذه الشفيع بقيمة الثمن والضرر لا يزال بالضرر ، كذا قال بعض الشافعية ( 1 ) وهو المذكور في توجيه هذا الاحتمال في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » ونحوه ما في « الدروس ( 4 ) » لكنّه فسّر الضرر الداخل على البائع بفوات الشقص وهو أجود من الأوّل ، ولأنّ الشفيع بمنزلة المشتري ، وردّ البائع يتضمّن نقض ملكه كما تضمّن نقض ملك المشتري ، والأولى توجيهه بما ستسمعه فيما بعده بلا فاصلة . وكيف كان ، فهذا الاحتمال لبعض الشافعية ، وقد ضعّفه جماعة من أصحابنا ،
هامش
( 1 ) راجع شرح الوجيز : ج 5 ص 514 ، وروضة الطالبين : ج 4 ص 173 . ( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 132 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 285 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 368 .