وفي صحيح مسلم عن يزيد بن هرمز ، قال : كتب نجدة بن عامر الحروري الخارجي إلى ابن عبّاس - قال ابن هرمز : فشهدت ابن عبّاس حين قرأ الكتاب ، وحين كتب جوابه - وقال ابن عبّاس : واللّه ، لولا أن أردّه عن نتن يقع فيه ، ما كتبت إليه ولا نعمة عين . قال : فكتب إليه : إنّك سألتني عن سهم ذي القربى الذين ذكرهم اللّه من هم ؟ وإنّا كنّا نرى أنّ قرابة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا . . . ( 1 ) الحديث .
وأخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عبّاس في أواخر ص 294 من الجزء الأوّل من مسنده « 1 » .
ورواه كثير من أصحاب المسانيد بطرق كلّها صحيحة ، وهذا هو مذهب أهل البيت المتواتر عن أئمّتهم عليهمالسلام « 2 » .
لكنّ الكثير من أئمّة الجمهور أخذوا برأي الخليفتين - رضي اللّه عنهما - فلم يجعلوا لذي القربى نصيبا من الخمس خاصّا بهم .
فأمّا مالك بن أنس ، فقد جعله بأجمعه مفوّضا إلى رأي الإمام يجعله حيث يشاء من مصالح المسلمين ، لا حقّ فيه لذي قربى ، ولا ليتيم ، ولا لمسكين ، ولا لابن سبيل مطلقا « 3 » .
وأمّا أبو حنيفة وأصحابه ، فقد أسقطوا بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سهمه وسهم ذي قرباه ،
شرح
( 1 ) راجعه في باب « النساء الغازيات يرضخ لهنّ » وهو في آخر كتاب الجهاد والسير ص 105 من جزئه الثاني « 4 » .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 631 : 1 ، ح 2685 .
( 2 ) - . راجع وسائل الشيعة 509 : 9 - 518 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) - . أحكام القرآن للجصّاص 62 : 3 ؛ بداية المجتهد 390 : 1 .
( 4 ) - . صحيح مسلم 1446 : 3 ، كتاب الجهاد والسير ، ح 140 .