تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقد أجمع أهل القبلة كافّة على أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يختصّ بسهم من الخمس ، ويخصّ أقاربه بسهم آخر منه ، وأ نّه لم يعهد بتغيير ذلك إلى أحد حتّى دعاه اللّه إليه ، واختاره اللّه إلى الرفيق الأعلى . فلمّا ولّي أبو بكر رضي الله عنه تأوّل الآية ، فأسقط سهم النبيّ وسهم ذي القربى بموته صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنع - كما في الكشّاف ( 1 ) وغيره - بني هاشم من الخمس ، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ، ومساكينهم ، وأبناء السبيل منهم . وقد أرسلت فاطمة عليهاالسلام تسأله ميراثها من رسول اللّه ، ممّا أفاء اللّه عليه ب - « المدينة » و « فدك » وما بقي من خمس « خيبر » فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها . . . ( 2 ) الحديث .
شرح
( 1 ) قال حول بحثه عن آية الخمس : وعن ابن عبّاس - أنّه أي الخمس - على ستّة أسهم : للّه ولرسوله سهمان ، وسهم لأقاربه ، حتّى قبض صلى الله عليه وآله وسلم فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة . وكذلك روي عن عمر ومن بعده من الخلفاء - قال - : وروي أنّ أبا بكر قد منع بني هاشم من الخمس « 1 » . ( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما بإسنادهما إلى عائشة ، فراجع من صحيح البخاري أواخر باب غزوة خيبر ص 36 من جزئه الثالث ، وراجع من صحيح مسلم باب « لا نورث ما تركناه فهو صدقة » ص 72 من جزئه الثاني . وتجده أيضا في مواضع اخر من الصحيحين « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الكشّاف 222 : 2 ، ذيل الآية 41 من الأنفال 8 . وراجع أيضا : الدرّ المنثور 69 : 4 ؛ تفسير ا لمنار 15 : 10 - 16 ، ذيل الآية . ( 2 ) - . صحيح البخاري 1549 : 4 ، ح 3998 ؛ صحيح مسلم 1380 : 3 ، كتاب الجهاد والسير ، 52 . وراجع أيضا صحيح البخاري 1126 : 3 ، ح 2926 ؛ و 1479 : 4 ، ح 3809 .