المورد 6 : سهم ذي القربى
المنصوص عليه بقوله عزّ من قائل : «
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
( 1 )
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
( 2 )
وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
( 3 )
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
» « 1 » .
شرح
( 1 ) الغنم والغنيمة والمغنم حقيقة عند العرب في كلّ ما يستفيده الإنسان ، ومعاجم اللغة صريحة في ذلك « 2 » ، فلا وجه للتخصيص هنا بغنائم دار الحرب .
وقوله : «مِنْ شَيْءٍ» بيان « ما » الموصولة في قوله : «أَنَّما غَنِمْتُمْ» فيكون المعنى : أنّ ما استفدتم من شيء ما ، كثر أو قلّ حتّى الخيط فإنّ للّه خمسه .
( 2 ) وقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لوفد عبد القيس لمّا أمرهم بالإيمان باللّه وحده : « أتدرون ما الإيمان باللّه وحده ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس » « 3 » .
( 3 ) معنى هذا الشرط أنّ الخمس حقّ شرعي لأربابه المذكورين في الآية ، يجب صرفه إليهم ، فاقطعوا عنه أطماعكم ، وأدّوه إليهم إن كنتم آمنتم باللّه ، وفيه من البعث على أداء الخمس والإنذار لتاركيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . الأنفال 41 : 8 .
( 2 ) - . لسان العرب 446 : 12 ؛ المعجم الوسيط : 664 ، « غ . ن . م » .
( 3 ) - . صحيح البخاري 29 : 1 ، ح 53 ، و 45 ، ح 87 ، و 195 ، ح 500 ؛ صحيح مسلم 47 : 1 - 48 ، كتاب الإيمان ، ح 24 .