المورد 97 : نقض العهود والمواثيق التي أعطاها لسيّد شباب أهل الجنّة يوم الصلح
وذلك أنّه دعا الحسن إلى الصلح ، فلم يجد الحسن بدّا من إجابته ، وكان التسليم أقلّ الشرّين ، وأهون المحذورين المحظورين ( 1 ) ولا سيّما بعد أن أعطاه معاوية في صلحه ما شاء من شرط يعاهد اللّه عليه ، وقد ابتدأه في ذلك ، وأعلنه في كلا المصرين :
الشام والعراق .
وقد روى كثير من المؤرّخين - فيهم ابن جرير ( 2 ) وابن الأثير ( 3 ) - : أنّ معاوية أرسل إلى الحسن صحيفة بيضاء ، مختوما على أسفلها بخاتمه ، وكتب إليه : أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك .
وأرسل كتابه هذا والصحيفة إلى الحسن عليهالسلام مع عبد اللّه بن عامر ، فلم يشأ الحسن عليهالسلامأن تكون الشروط التي يشترطها على معاوية مكتوبة بخطّه عليهالسلام ، فأملاها
شرح
( 1 ) كما فصّلناه فيما صدّرنا به كتاب صلح الحسن « 1 » لسماحة شيخنا الإمام المقدّس الشيخ راضي آل ياسين ، فليراجع ثمّة ما فصّلناه بإمعان .
( 2 ) ص 93 من الجزء 6 من كتابه [ تاريخ ] الأمم والملوك « 2 » .
( 3 ) ص 162 من الجزء 3 من تأريخه الكامل « 3 » .
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 6 ، صلح الحسن عليهالسلام .
( 2 ) - . تاريخ الطبري 158 : 5 - 160 ، حوادث سنة 40 .
( 3 ) - . الكامل في التاريخ 402 : 3 ، حوادث سنة 40 .