تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
السوابق ، فإذا أمّر غيره ، استثناه مستأثرا به لنفسه ( 1 ) . وإذا بعث سريّتين إحداهما معه والأخرى مع غيره ، عهد إليهما أنّكما إذا اجتمعتما فالإمارة لعليّ وحده على السريّتين كلتيهما ، وإن افترقتما فكلّ منكم على سريّته ( 2 ) . وربما بعث غيره مع الغزوة ، فيرجع بجيشه غير فاتح ولا مفلح ، فيبعث عليّا بعده فيظفر بالنصر العزيز والفتح المبين ( 3 ) ؛ وبذلك يظهر من فضله ما لم يكن ليظهر منه لو
شرح
( 1 ) كما فعل صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة خيبر إذ أمّر أبا بكر ، ثمّ أمّر عمر ولم يكن عليّ معهما ، فلمّا أمّر عليّا كانا معه حتّى فتح اللّه عليه ، والحمد للّه على ذلك كلّه . ( 2 ) أخرج الإمام أحمد من حديث بريدة ص 356 من المجلّد الخامس من مسنده « 1 » ، قال : بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما عليّ بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : « إذا التقيتم فعليّ على الناس ، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرّيّة ، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه . قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يخبره بذلك ، فلمّا أتيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب على وجه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . فقلت : يا رسول اللّه ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تقع في عليّ فإنّه منّيوأنا منه ، وهو وليّكم بعدي ، وإنّه منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي » . انتهى بلفظ أحمد . وأخرجه غير واحد من أصحاب السنن والمسانيد أشرنا إليهم في المراجعة 36 من كتابنا المراجعات ، فليراجع . ( 3 ) كما كانت الحال في غزوة خيبر الآنفة الذكر ، وفي غزوة السلسلة التي أحلناك فيها على إرشاد شيخنا المفيد « 2 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 23 : 9 ، ح 23074 . ( 2 ) - . الإرشاد 113 : 1 و 162 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 271 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية