عمر بن الخطّاب وهمّ أن ينال منه ، فنهاه أبو بكر وأخبره أنّه لم يستعمله رسول اللّه عليك إلّا لعلمه بالحرب ، فهدأ عنه عمر . انتهى .
قال الحاكم بعد إخراجه : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 1 » .
وقد أورده الذهبي في التلخيص « 2 » مصرّحا بصحّته أيضا .
تنبيه
كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في التنويه بعليّ وتفضيله على من سواه من أهل السوابق لأساليب حكيمة عرفها متدبّرو سيرته المقدّسة :
فمنها : أنّه لم يؤمّر عليه أحدا أبدا لا في حرب ولا في سلم ، وقد امّرت الامراء على من سواه ( 1 ) فامّر ابن العاص على أبي بكر وعمر في غزوة ذات السلاسل كما سمعت ، ولحق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى وأسامة بن زيد - على حداثته - أمير على مشيخة المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر وأبي عبيدة وأمثالهم ، وهذا معلوم بحكم الضرورة من أخبار السلف .
وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمّر عليّا في غزوة أو سريّة ، ضمّ إلى لوائه من سواه من أهل
شرح
( 1 ) سئل الحسن البصري عن عليّ عليهالسلام ، فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع : ائتمانه على براءة ، وما قاله له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك ، فلو كان يفوته شيء غير النبوّة لاستثناه ، وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : الثقلان : كتاب اللّه وعترتي ، وأ نّه لم يؤمّر عليه أمير قطّ ، وقد امّرت الامراء على غيره . هذا كلامه بعين لفظه ، فراجعه في ص 369 من المجلّد الأوّل من شرح النهج « 3 » نقلا عن الواقدي .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 587 : 3 ، ح 4414 .
( 2 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 42 : 3 - 43 .
( 3 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 319 : 6 .