تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الخطّاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلمّا أتوه بها ، أمر بتحريقها . . . ( 1 ) الحديث . وعن ابن عمر أنّ عمر أراد أن يكتب السير فاستخار اللّه شهرا ، فأصبح وقد عزم له ، ثمّ قال : إنّي ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب اللّه ( 2 ) « 1 » . وفي أيّام عمر جاء رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّا لمّا فتحنا المدائن ، أصبنا كتبا فيها من علوم الفرس وكلام معجب ، قال : فدعا بالدرّة فجعل يضربه بها حتّى تمزّقت ، ثمّ قرأ : «
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
» « 2 » ويقول : ويلك أقصص أحسن من كتاب اللّه ؟ ( 3 ) . . . الحديث .
شرح
( 1 ) أخرجه ابن سعد في ترجمة محمّد بن أبي بكر ص 140 من الجزء الخامس من طبقاته « 3 » . ( 2 ) أخرجه السلفي في الطيوريّات بسند صحيح ، ونقله السيوطي في أخبار عمر وقضاياه من كتابه تأريخ الخلفاء « 4 » . ( 3 ) أخرجه أصحاب السنن ، وأورده ابن أبي الحديد في أحوال عمر ص 122 من المجلّد الثالث من شرح النهج « 5 » . وقد كان الواجب هنا من حقّ هذه الكتب وحقّ الامّة أن يأمر الخليفة بتمحيصها فيخصّ بالتمزيق ما لا فائدة به ، أمّا ذو الفائدة كعلم الطبّ والعلوم الرياضيّة وعلم طبقات الأرض - الجيولوجيا - والجغرافيا والعلم بأخبار الماضين من الأمم الماضية والقرون الخالية وما أشبه ذلك ، ممّا يبيحه الإسلام فلا وجه لتمزيقه ، وقد قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : « العلم ضالّة المؤمن فخذوه ولو من المشركين . . . » . الحديث ، وقال : « الحكمة ضالّة المؤمن يطلبها ولو من أيدي الشرط » . روى هذين القولين عن عليّ عليه‌السلامأبو عمر بن عبد البرّ في باب الحال التي تنال به العلم من كتابه جامع بيان العلم وفضله « 6 » ، فراجع ص 51 من مختصره .
هامش
( 1 ) - . راجع كنز العمّال 293 : 10 ، ح 29480 . ( 2 ) - . يوسف 3 : 12 . ( 3 ) - . الطبقات الكبرى 188 : 5 . ( 4 ) - . الطيوريّات الملحقات : 746 - 747 ، ح 8 ؛ تاريخ الخلفاء : 138 . ( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 101 : 12 . ( 6 ) - . جامع بيان العلم وفضله 122 : 1 ، الرقم 572 .