شرح
وشرحيها ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) مع تصريحهم بما سمعت .
وقد يستند له بما في « البيان » من قوله : لا تصحّ صلاة مَن على جانبي باب
المسجد ( 3 ) . والتأويل قريب جدّاً ، وقد يستنهض له بما في « النهاية ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) من
قوله : ومن صلّى وراء المقاصير لا تكون صلاته صلاة جماعة ، والجمع ممكن ،
وكذلك الحال في الصحيحة ( 6 ) .
وقال دام ظلّه ( 7 ) : إنّ الظاهر من الفتاوى والصحيحة أنّ العبرة بعدم الساتر بين
الصفّ ومَن تقدّمه سواء كان واحداً أو متعدّداً ، فلو كان في الصفّ واحد صحّت
الجماعة كما هو الشأن بالنسبة إلى الإمام ، لأنّه واحد في الصفّ الأوّل ، ولم يظهر
لي منشأ اعتبار مشاهدة مَن يشاهد الإمام ولو بإدارة الوجه وتحويله عن القبلة
ورفع اليد عن الاستقبال الواجب في الصلاة واعتبار خصوص القدر المذكور
فضلا عمّا فرّع في « المنتهى والمدارك » عليه مع أنّ الذمّة مشغولة بيقين والجماعة
عبادة توقيفية ، وأطال أدام الله تعالى حراسته في الاحتجاج على ذلك والتعجّب
من القول به واشتهاره في الأمصار .
وقد يقال ( 8 ) عليه : إنّه يلزمه مثل ذلك في الصفّ الأوّل المستطيل كثيراً ، فإنّ مَن
هو في طرف هذا الصفّ لا يشاهد من يشاهد الإمام إلاّ بإدارة الوجه ، فتأمّل
جيّداً ، ولا أرى في المسألة إشكالاً .
هامش
( 1 ) المطالب المظفّرية : في الجماعة ص 163 س 7 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) والشرح الآخر لا يوجد لدينا .
( 2 ) كمدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 376 .
( 3 ) البيان : في الجماعة ص 137 .
( 4 ) النهاية : في الجماعة ص 117 .
( 5 ) كالسرائر : في الجماعة ج 1 ص 289 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 460 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في الجماعة ج 2 ص 270 س 6 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 8 ) لم نعثر على قائله حسب ما تصفّحنا .