ولو لم يصلّ حتّى خرج الوقت لعذر مسقط صحّ رجوعه ، وإلاّ فلا ،
وفي الناسي إشكال ،
شرح
بالإتمام نظراً لأنّه في كليهما لم يأت بمسمّى الصيام والصلاة من حيث إنّ الصوم
لا ينعقد فرضه في السفر أصلا ورأساً بخلاف الصلاة ، فإنّ الركعتين منعقدتان سفراً
وحضراً ، فلم تقع المخالفة إلاّ في الركعتين الأخيرتين ، فإذا لم يأت بهما فهو باق على
القدر المشترك بين السفر والحضر ، وأمّا الصوم فقد فعل منه ما لا يتصوّر فعله في
السفر فلا يجوز إبطاله بعد انعقاده ( 1 ) ، انتهى . قلت : يأتي تمام الكلام في ذلك قريباً .[ فيما لم يصلّ ناوي الإقامة حتّى خرج الوقت ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو لم يصلّ حتّى خرج الوقت
لعذر مسقط صحّ رجوعه وإلاّ فلا ، وفي الناسي إشكال ) أمّا صحّة
رجوعه للعذر المسقط فقد حكموا بها قولا واحداً كما في « الذخيرة ( 2 ) » ولا إشكال
فيه كما في « الروض ( 3 ) » . وفي « كشف الالتباس » نسبته إلى الأصحاب ( 4 ) .
ولا بدّ أن يكون العذر مستوعباً للوقت ، فلو مضى منه مقدار الطهارة والأداء
ولم يصلّ فكالناسي كما هو الظاهر فإطلاقهم مقيّد ، فتأمّل .
وأمّا لو لم يصلّ عمداً ففي « الموجز الحاوي ( 5 ) والهلالية والمقاصد العلية ( 6 ) » أنّه
يتمّ وهو ظاهر إطلاق « التذكرة ( 7 ) » وستسمع كلام جماعة في الناسي ، فيكون العامد
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في السفر ج 4 ص 307 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في السفر ص 412 س 37 .
( 3 ) روض الجنان : في السفر ص 394 س 28 .
( 4 ) كشف الالتباس : في السفر ص 196 س 21 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في السفر ص 121 .
( 6 ) المقاصد العلية : في القصر ص 219 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في السفر ج 4 ص 410 .