شرح
وهذه قد تعطي الفتوى بالتلفيق في غير بلده ، فليتأمّل فيها وفيما أراد في الروض .
وكلّ من قال : إنّ المقيم الخارج إلى ما دون المسافة يقصّر ذهاباً وإياباً
كالشيخ والقاضي والعجلي والمصنّف في أكثر كتبه كما سيأتي ( 1 ) فإنّه يلزمه القول
بعدم التلفيق في غير بلده ، فليتأمّل جيّداً .
وبقي الكلام فيما إذا وجب القصر على كثير السفر فهل يعود حكم التمام في
الثانية إذا لم تتخلّل الإقامة عشراً فيتمّ فيها أم يستمرّ إلى السفرة الثالثة فلا يتمّ في
الثانية ؟ قولان ، ذهب إلى الأوّل في « السرائر ( 2 ) والمدارك ( 3 ) والرياض ( 4 ) » وقوّاه في
« المهذّب البارع ( 5 ) » واستحسنه في « الذخيرة ( 6 ) » إن بقي الاسم . ونقله صاحب
« كشف الرموز » عن المحقّق مذاكرة والشهيد عن السيّد عميد الدين . قال اليوسفي
الآبي ما نصّه كما في نسختين : والّذي سمعنا شيخنا دام ظلّه مذاكرة أنّهم إذا ابتدأوا
السفر قصّروا حتّى رجعوا بلدهم مسافرين ولم يقيموا عشرة أيّام ، فإذا طلعوا
طلعوا متمّين إلاّ أن يقيموا في بلد ، فإذا أقاموا دخلوا في حكم المقصّرين إلى أن
يرجعوا إلى بلدهم أو بلد من البلدان غير بلدهم ولم يقيموا فدخلوا في المتمّين ،
وعلى هذا يدور دائماً . وفيه إشكال ( 7 ) ، انتهى .
وقال الشهيد في حواشي الكتاب : قال عميد الدين : إذا خرج المكاري أو
الملاّح أو التاجر إلى مسافة بعد مقامهم في بلدهم عشرة أيّام يخرجون مقصّرين ،
فإذا عادوا إلى البلد ثمّ أنشأوا سفراً آخر قبل المقام عشرة خرجوا متمّين . ولو أقام
أحدهم في بلد سنة أو أقلّ أو أكثر ثمّ خرج إلى مسافة خرج مقصّراً ، فإذا عاد إلى
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 585 .
( 2 ) السرائر : في صلاة المسافر ج 1 ص 339 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 453 .
( 4 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 430 .
( 5 ) المهذّب البارع : في صلاة المسافر ج 1 ص 488 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 410 س 34 .
( 7 ) كشف الرموز : في صلاة المسافر ج 1 ص 224 .