شرح
نجد بذلك غضاضة ( 1 ) ، انتهى .وعلى تقدير اختصاص الحكم بالمسجد فهل يختصّ بالمسجد الموجود الآن
أو المسجد القديم ؟ ففي خبر المفضّل بن عمر الّذي رواه العيّاشي في تفسيره قال :
كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيّام قدومه على أبي العبّاس ، فلمّا انتهينا إلى باب الكناسة
نظر عن يساره ثمّ قال لي : يا مفضّل هاهنا صلب عمّي زيد رحمه الله تعالى ، ثمّ
مضى حتّى أتى طاق الرواسي وهو آخر السراجين فنزل وقال لي : انزل فإنّ هذا
الموضع كان مسجد الكوفة الأوّل الّذي خطّه آدم وأنا أكره أن أدخله راكباً . فقلت
له : فمن غيّره عن خطّته ؟ فقال : أمّا أوّل ذلك فالطوفان في زمن نوح ، ثمّ غيّره بعد
أصحاب كسرى والنعمان بن منذر ثمّ غيّره زياد بن أبي سفيان . فقلت : جعلت
فداك وكانت الكوفة في زمن نوح ؟ فقال : نعم يا مفضّل . . . الحديث ( 2 ) .
وروي في « الكافي » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كان يقوم على باب المسجد
ثمّ يرمي بسهمة فيقع في موضع التمارين فيقول : ذلك من المسجد ، وكان يقول : قد
نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه ( 3 ) .
وروى في « البحار » عن كتاب المزار الكبير حديثاً عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال
في آخره : « ولقد نقص منه اثنا عشر ألف ذراع » ( 4 ) وروى في آخر أنّه نقص من
ذرعه من الاُسّ الأوّل اثنا عشر ألف ذراع وأنّ البركة منه على اثني عشر ميلا من
أيّ الجوانب جئته ( 5 ) .
وفي « الكافي » عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ القائم جعلنا الله فداه إذا قام
ردّ البيت إلى أساسه ومسجد الكوفة إلى أساسه ، وقال أبو بصير : موضع التمارين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحاشية النجاريّة : في صلاة ذات الرقاع ص 30 س 7 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ح 19 ج 2 ص 144 .
( 3 ) الكافي : في فضل المسجد الأعظم بالكوفة ح 3 ج 3 ص 492 .
( 4 ) البحار : المزار في فضل الكوفة . . . . ح 29 ج 100 ص 395 .
( 5 ) البحار : المزار في فضل الكوفة . . . . ح 31 ج 100 ص 396 .
( 6 ) الكافي : باب النوادر ح 16 ج 4 ص 543 .