شرح
حكم بالتخيير في البلدان الأربعة حتّى الحائر ، وبعضهم ( 1 ) ذكر أنّ الشهيد حكاه عنه
في الدروس ، وكلّ ذلك لم يكن وإنّما حكى في « الذكرى ( 2 ) وحواشيه على
القواعد ( 3 ) » عن نجيب الدين يحيى بن سعيد أنّه في كتاب له في السفر حكم
بالتخيير في البلدان الأربعة حتّى الحائر المقدّس لورود الحديث بحرم
الحسين ( عليه السلام ) ، قال : وقدّر بخمسة فراسخ وبأربعة وبفرسخ ، والكلّ حرم وإن
تفاوتت في الفضيلة ، انتهى . وقد سمعت ما في « الذكرى ( 4 ) » من استظهاره من
الروايات ما هو ظاهر الشيخ من الإتمام في البلدان الثلاثة فلا تغفل ، وتأمّل .
ولم يتعرّض لمسجد الكوفة والحائر الشريف في المنتقى ، ولعلّه لعدم صحّة
أخبارهما عنده فليتأمّل فيه . وفي « مجمع البرهان » لمّا ثبت التخيير في الحرمين
لزم ذلك في مسجد الكوفة وحرم الحسين عليه أفضل التحيّة والسلام أيضاً لعدم
القول بالفصل ( 5 ) ، انتهى . وقد سمعت ما في « التهذيب ( 6 ) » مضافاً إلى ما مرّ في صدر
المسألة ( 7 ) . وحكى الشهيد في « حواشيه على الكتاب » عن الشيخ نجيب الدين عن
شيخه ابن نما قال : إنّه سافر مع شيخه جدّنا ابن إدريس لزيارة مولانا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلمّا انتهوا إلى الشريعة زالت الشمس ، قال شيخنا : نصلّي هنا
أربع ركعات الظهرين ولا نلوم أنفسنا إذا صرنا إلى الكوفة ولم نصلّ نوافلها * فإنّا
هامش
* - كذا وجد ( كذا بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) منهم البحراني في الحدائق : في موضع استحباب الإتمام في الكوفة ج 11 ص 459 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 291 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحواشي النجّارية وأمّا غيرها فلا يوجد لدينا .
( 4 ) تقدّم في ص 299 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 425 .
( 6 ) تقدّم في ص 302 .
( 7 ) تقدّم في ص 297 - 298 .