شرح
ولا تجب في غير الجمعة والعيدين ولا تجوز في النوافل إلاّ الاستسقاء
والعيدين المندوبين .
وتحصل بإدراك الإمام راكعاً ، ويدرك تلك الركعة ، فإن كانت
آخر الصلاة بنى عليها بعد تسليم الإمام وأتمّها ويجعل ما يدركه معه
أوّل صلاته ، ولو أدركه بعد رفعه فاتته تلك الركعة وانتظره حتّى يقوم
إلى ما بعدها فيدخل معه ، ولو أدركه رافعاً من الأخيرة تابعه في
السجود ، فإذا سلّم استأنف بتكبيرة الافتتاح على رأي ،
على النافع أنّ عمل الشيعة على ذلك . وهو خيرة « اللمعة ( 1 ) وفوائد الشرائع ( 2 ) »
والمجلسي ( 3 ) وتلميذه أبي الحسن ( 4 ) . وقد عرفت ( 5 ) الحال في المعادة خلف الإمام .
[ لو أدرك الإمام راكعاً أو رافعاً ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتحصل بإدراك الإمام راكعاً
ويدرك تلك الركعة - إلى قوله - فيدخل معه ) قد تقدّم الكلام ( 6 ) فيه بما لا
مزيد عليه في الشرط الخامس من شرائط الجمعة فليطلب هناك .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو أدركه رافعاً من الأخيرة تابعه
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في الجماعة ص 47 .
( 2 ) عبارة الفوائد هنا متهافتة ، ففي ذيل عبارة الشرائع من قوله : « ولا تجوز الجماعة في شئ
من النوافل » قال : وكذا الغدير على الظاهر والمعادة . وفي ذيل عبارته من قوله : « ويجوز أن
يأتمّ المتنفّل بالمفترض » قال : هذا إنّما يكون في نحو المعادة بالنسبة إلى الإمام أو المأموم
والعيدين والاستسقاء والغدير ، انتهى .
فالعبارة الأُولى كما تراها تدلّ على عدم جواز الجماعة في الغدير ، والثانية تدلّ على
جوازها فيه ، فراجع فوائد الشرائع : ص 54 و 56 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 3 ) بحار الأنوار : في الجماعة ج 88 ص 91 .
( 4 ) نقل عنه البحراني في الحدائق : ج 11 ص 87 .
( 5 ) تقدّم في ص 101 - 105 .
( 6 ) تقدّم في ج 8 ص 428 - 436 .