شرح
والرياض ( 1 ) » أنّه الأشهر . وفي « التنقيح ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » أنّه مذهب الأكثر . وفي
« الذخيرة » أيضاً بعد أن نسبه إلى أساطين المتقدّمين نسبه إلى أكثر المتأخّرين ( 4 ) .
وفي « الرياض » أيضاً نسبته إلى عامّة المتأخّرين ، ونقله عن التقي أنّه أوجب
الخمس ، كما نقل ذلك عن ابن حمزة ( 5 ) ولم أجده في الوسيلة . ونقل عن الشيخ أيضاً
في أحد قوليه صاحب « التنقيح ( 6 ) » ولعلّه أراد ما ذكره في مسألة الوضوء . وقد تقدّم
الكلام ( 7 ) فيها مستوفىً بما لا مزيد عليه ، والغرض الآن نقل كلامهم في المقام . وفي
بعض نسخ « التنقيح ( 8 ) » نسبة وجوب الخمس إلى المرتضى ، ولعلّه وهمٌ من قلم
الناسخ لأنّي وجدت في اُخرى موضع المرتضى : التقي .
والقول بالخمس صريح « الإشارة ( 9 ) والغنية ( 10 ) » وظاهر الأخير بل صريحه
دعوى الإجماع . وهو مذهب أكثر الجمهور كما في « التذكرة ( 11 ) » واحتجّوا بتوقّف
الواجب عليها ووجوب الجزم بالنيّة . وفيه : أنّ الواجب يمكن تأديته بالثلاث ،
والتعيين إنّما يجب حيث يمكن وهو مفقود هنا ، مع أنّ الجزم لا يتحقّق في النية
بفعل الخمس أيضاً ، إذ يحتمل في كلّ واحدة أن لا تكون هي فيحصل التردّد ، وإن
أُريد الجزم بفعل العدد المنوي وإن لم يكن هو الفائت من نفس الأمر ، فذلك
حاصل على تقدير الاكتفاء بالثلاث .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في أحكام القضاء ج 4 ص 288 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في قضاء الفوائت ج 1 ص 269 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في قضاء الفوائت مفتاح 213 ج 1 ص 186 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في قضاء الصلوات ص 384 س 20 .
( 5 ) رياض المسائل : في أحكام القضاء ج 4 ص 288 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في القضاء ج 1 ص 269 .
( 7 ) تقدّم في أحكام الوضوء ج 2 ص 584 - 585 .
( 8 ) الموجود في النسخة التي بأيدينا هو نسبة الخمس إلى التقي كما نقل عنه الشارح ، فراجع
التنقيح الرائع : ج 1 ص 269 .
( 9 ) إشارة السبق : في القضاء ص 101 .
( 10 ) غنية النزوع : في صلاة القضاء ص 99 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 359 - 360 .