التاسع : السجدة المنسيّة شرطها الطهارة والاستقبال والأداء في
الوقت ، فإن فات سهواً نوى القضاء ، وتتأخّر حينئذ عن الفائتة
السابقة .
شرح
سجدتا السهو » ولم يقولوا دفعةً واحدة أو دفعات ، فأمّا إذا اختلف الجنس فالأولى
عندي بل الواجب الإتيان عن كلّ جنس بسجدتي السهو ، لعدم الدليل على تداخل
الأجناس ، بل الواجب إعطاء كلّ جنس ما يتناوله اللفظ ، لأنّه قد تكلّم وقام في
حال قعود ، وقالوا ( عليهم السلام ) : « من تكلّم يجب عليه سجدتا السهو ، ومن قام في حال
قعود يجب عليه سجدتا السهو ( 1 ) » وهذا قد فعل الفعلين فيجب عليه امتثال الأمر ،
ولا دليل على التداخل ، لأنّ الفريضتين لا تتداخلان بلا خلاف ( 2 ) .
وقد نصّ الشهيد وجماعة على أنّه يترتّب السجود بحسب ترتّب الأسباب ،
وقد تقدّم ( 3 ) الكلام في ذلك عند الكلام على نسيان السجدة .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( السجدة المنسيّة شرطها الطهارة
والاستقبال والأداء في الوقت ، فإن فاتت سهواً نوى القضاء وتتأخّر حينئذ
عن الفائتة السابقة ) نصّ على ذلك كلّه في « نهاية الإحكام ( 4 ) » وصرّح بأنّه لو خرج
الوقت قبل فعلها عمداً بطلت صلاته . وقال المحقّق الثاني ( 5 ) : لو فاتت عمداً في صحّته
إشكال ، والمنقول الصحّة . وفي « التحرير ( 6 ) » ذكر اشتراط الطهارة ، وفي « الألفية ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل ح 1 و 2 ج 5 ص 346 .
( 2 ) السرائر : في سجدتي السهو ج 1 ص 258 .
( 3 ) قد مرّ في ص 310 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في السجدة المنسيّة ج 1 ص 545 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة لدينا .
( 6 ) تحرير الأحكام : في السجدة المنسيّة ج 1 ص 50 س 26 .
( 7 ) الألفية : في الأجزاء المنسيّة ص 71 .