شرح
والصدوق ( 1 ) عمل بمضمونها والشيخ ( 2 ) حملها على النافلة تارةً وعلى مَن كثر سهوه
اُخرى ، إلاّ أن يقال قوله : « يشك » فعل مضارع يفيد الاستمرار التجدّدي فيكون
المراد كثير الشكّ ، مع أنّ قوله ( عليه السلام ) : « فإنّه يوشك أن يذهب عنه » صريح في ذلك .
هذا واعلم أنّ في « الموجز الحاوي ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) » أنّ عدم الحكم
للكثرة إنّما هو للمختار لا من ألجأتهُ ضرورة أو خوف إلى كثرته ، فإنّ هذه الكثرة
لا عبرة بها لكونها لسبب وتزول بزواله . وقال صاحب « الرسالة السهوية » ذكر لي
بعض أنّ هذا الحكم مختصّ بالمختار وأمّا من ألجأتهُ ضرورة أو خوف إلى ذلك
فإنّه يعيد دائماً ، وسكت عليه ، وللتأمّل فيه مجال .
وقال مولانا العلاّمة المجلسي ( 5 ) : المشهور بين الأصحاب أنّ حكم
الكثرة مخصوص بالشكّ . قلت : وهو ظاهر « المعتبر ( 6 ) والمختلف ( 7 )
والتحرير ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » وكذا « المنتهى ونهاية الإحكام » على ما نقل
عنهما ( 10 ) وصريح « كشف الرموز ( 11 ) والبيان ( 12 ) والدروس ( 13 ) والمهذّب البارع ( 14 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في أحكام السهو والشكّ ح 1022 ج 1 ص 350 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في أحكام السهو في الصلاة ح 47 ج 2 ص 188 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الخلل ص 105 .
( 4 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 160 س 19 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) بحار الأنوار : في أحكام الشكّ والسهو ج 88 ص 276 ، الأربعين : في حديث 35 ص 549 .
( 6 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 393 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 400 - 401 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 49 س 21 - 22 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 322 .
( 10 ) نقل عنهما السيّد في رياض المسائل : في حكم كثير السهو ج 4 ص 248 .
( 11 ) كشف الرموز : في خلل الصلاة ج 1 ، ص 202 - 203 .
( 12 ) البيان : في الخلل الواقع في الصلاة ص 150 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في أحكام الشكّ ج 1 ص 200 .
( 14 ) المهذّب البارع : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 455 - 456 .