من نسي القراءة حتّى يركع أو الجهر والإخفات
شرح
قوله : ( مَن نسي القراءة حتّى يركع ) هذا ممّا لا خلاف في أنّه لا يجب
معه التدارك كما في « المدارك ( 1 ) والذخيرة ( 2 ) والرياض ( 3 ) » لكنّه في الأخير استثنى
ابن حمزة ، وقد بيّنا في بحث القراءة ( 4 ) أنّه نقل عنه في « التنقيح » أنّه قال : إنّ القراءة
ركن ، وإنّا لم نجد لذلك ذكراً في « الوسيلة » قال فيها ( 5 ) في المقام : مَن ترك القراءة
وذكر بعد الركوع علي قول من قال إنّها غير ركن ومن قال إنّها ركن فهو يوجب
الإعادة . قلت : وهذا قول تقدّم نقله وبيان حاله ( 6 ) وانّ في « الخلاف » الإجماع على
خلافه كما ستسمع ( 7 ) . وفي « المدارك ( 8 ) » أيضاً الإجماع على عدم التدارك ، وقد
سلف ( 9 ) أنّ هذا القول نادر ، وقد مال إليه صاحبا « كشف اللثام والحدائق » .
والمراد بقوله « حتّى يركع » أنّه بلغ حدّ الركوع وإن لم يذكر كما صرّح به الكركي ( 10 )
والميسي .
قوله : ( أو الجهر والإخفات ) وهذا أيضاً لا خلاف فيه كما في الكتب
السالفة ( 11 ) بل في « المدارك ( 12 ) » أيضاً الإجماع عليه ، غير أنّ قضية عطفهما على ناسي
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 231 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في أنّه لا حكم لناسي القراءة والجهر والإخفات ص 368 س 20 .
( 3 ) رياض المسائل : في أحكام الخلل السهوي ج 4 ص 212 .
( 4 ) تقدّم نقله عن التنقيح في ج 7 ص 56 .
( 5 ) الوسيلة : في أحكام السهو ص 101 .
( 6 ) لم يتقدّم منه ( رحمه الله ) إلاّ نقل أصل القول بركنيتها من دون بيان له في صحّته أو سقمه ، فراجع
ج 7 ص 56 - 58 .
( 7 ) سيأتي نقله في صفحة 400 وتقدّم أيضاً عنه في ج 7 ص 56 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 231 .
( 9 ) تقدّم في ج 7 ص 56 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أحكام السهو ج 2 ص 249 .
( 11 ) وهي المدارك : ج 4 ص 231 ، والذخيرة : ص 368 ، والرياض : ج 4 ص 212 .
( 12 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 231 .