شرح
عند آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكلام ساهياً خاطب المصلّي نفسه أو غيره والآخر دخول
الشكّ عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها ، انتهى .
وأوجبهما مولانا ثقة الإسلام في « الكافي » على الّذي يسلّم ثمّ يتكلّم ، والّذي
ينسى تشهّده حتّى يركع ، والّذي لا يدري أربعاً صلّى أو خمساً ، والّذي يسهو
فيتكلّم بكلام لا ينبغي له مثل أمر ونهي ( 1 ) .
وعن أبي الحسن عليّ بن الحسين أنّه قال : تجب سجدتا السهو في نسيان
التشهّد ، وفي الشكّ بين الثلاث والأربع إذا ذهب وهمه إلى الرابعة ( 2 ) . ووافقه ولده
في الأخير .
وقال في « الفقيه ( 3 ) » : لا تجبان إلاّ على من قعد في حال قيامه أو قام في حال
قعوده أو ترك التشهّد أو لم يدر زاد أو نقص . ومثله قال في « الأمالي ( 4 ) » وأوجبهما
أيضاً في « الفقيه ( 5 ) » بالكلام ساهياً .
وقال في « المقنع ( 6 ) » : اعلم أنّ السهو الّذي يجب فيه سجدتا السهو هو أنّك إذا
أردت أن تقعد قمت وإذا أردت أن تقوم قعدت . قال : وروي أنّه لا يجب عليك
سجدتا السهو إلاّ أن سهوت في الركعتين الأخيرتين ، لأنّك إذا شككت في
الأُوليين أعدت الصلاة . قال : وروي أنّ سجدتي السهو تجب على من ترك التشهّد ،
كذا نقل عنه . والموجود في « المقنع » الّذي عندي إيجابهما صريحاً في التكلّم
ونسيان التشهّد وكأنّ نسخ المقنع كالمقنعة مختلفة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 360 .
( 2 ) نقل عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في صلاة ج 4 ص 86 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 341 .
( 4 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 ص 513 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 353 .
( 6 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : في السهو ج 2 ص 421 و 422 والمقنع : السهو في الصلاة ص 109 .