شرح
« مصابيح الظلام ( 1 ) » .
وفي « المختلف » قال الصدوق في كتاب المقنع : وروي أنّها بتسليمتين ( 2 ) .
ولم أجد هذه العبارة في المقنع وكأنّ الشهيد في « الذكرى » اعتمد على
ما في المختلف فنسب إلى ظاهر الصدوق في المقنع أنّها بتسليمة ( 3 ) .
وفي « قواعده ( 4 ) » أيضاً نسب ذلك إليه من دون ذكر المقنع . وفي « البحار »
بعد نقل عبارة المقنع كما هو موجود في النسخة الّتي عندنا قال : ولا دلالة
في عبارة المقنع إلاّ من حيث إنّه لم يذكر التسليم ولعلّه أحاله على الظهور
كالتشهّد والقنوت وغيرهما ( 5 ) ، انتهى . ونحوه قال في « مصابيح الظلام ( 6 ) » . وتبعهما
صاحب « الحدائق » فقال : إنّه لا دلالة في هذه العبارة على ما ادّعاه في الذكرى من
أنّ الأربع بتسليمة واحدة ، إذ الظاهر أنّ الغرض من سياق كلامه إنّما هو بيان
مواضع التسبيح وقدره كما يشير إليه قوله خمس وسبعون . . . إلى آخره . ومن ثمّ لم
يتعرّض لذكر الركعة الثانية ولا للتشهّد ولا للقنوت إمّا لما ذكرناه من أنّ الغرض
من سياق الكلام إنّما هو ما ذكرناه أو من حيث ظهور ذلك فاكتفى بظهوره عن
ذكره ( 7 ) ، انتهى .
قلت : كأنّه من المعلوم أنّ الشهيد لم يستند في النسبة إلى الصدوق إلى هذه
العبارة ، فلا بدّ وأن يكون قد استند إلى غيرها أو إلى ما في المختلف ، وقد أشرنا إلى
ذلك في أوّل كتاب الصلاة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في صلاة جعفر ( عليه السلام ) ج 1 ص 219 س 10 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) مختلف الشيعة : في صلاة التسبيح ج 2 ص 351 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة جعفر ج 4 ص 245 .
( 4 ) القواعد والفوائد : قاعدة 297 ج 2 ص 317 .
( 5 ) بحار الأنوار : باب فضل صلاة جعفر ( عليه السلام ) ج 91 ص 212 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في صلاة جعفر ( عليه السلام ) ج 1 ص 219 س 10 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في صلاة جعفر ( عليه السلام ) ج 10 ص 505 .
( 8 ) قد مرّ في ج 5 ص 42 .