شرح
استحباب صلاة فاطمة ( عليها السلام ) وكيفيّتها ، فيه سبعة أحاديث فيها أنّها أربع ركعات في
كلّ ركعة الإخلاص خمسين ، وروي ركعتان في الأُولى القدر مائة مرّة وفي الثانية
الإخلاص مائة مرّة .
وفي « المدارك » لم أقف لصلاة فاطمة ( عليها السلام ) على مستند سوى خبر المفضّل ( 1 ) .
يريد صلاة فاطمة ( عليها السلام ) الّتي هي الركعتان . وفي « المسالك » عكس جماعة من
الأصحاب النسبة ونسبوا الأربع لفاطمة ( عليها السلام ) والركعتين لعليّ ( عليه السلام ) وكلاهما مروي ،
فيشتركان في النسبة ، وتظهر الفائدة في النسبة حال النيّة ( 2 ) ، انتهى . وقد أنكر عليه
مولانا الأردبيلي ( 3 ) العكس والرواية . قلت : العكس قد سمعت نقله وأمّا الرواية فلم
نجدها ، فالأمر كما ذكر .
قال في « مجمع البرهان » : الأربع تسند إليهما صلّى الله عليهما فكأنّه لأنّهما
صلّياها صلّى الله عليهما ، وأمّا الركعتان فلم يعلم استنادهما إلاّ إليها صلّى الله
عليها ، فليس الاشتباه على الظاهر إلاّ في الأربع ، والركعتان يُفهم من كلام بعضهم
إسنادهما إليه أيضاً صلّى الله عليه ، ففيهما الاشتباه أيضاً . ثمّ قال بعد كلام له :
الظاهر أنّه لا اختلاف ولا إشكال ، لأنّ الأربع تُنسب إليهما صلّى الله عليهما وآلهما
والثنتان مخصوصة بها صلّى الله عليها وآلها ، فلو نذر صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مثلا
ولم يعلمها حال النذر فلا إشكال في وجوب الأربع المذكورة لإسنادها إليه صلّى
الله عليه وأخيه وآلهما مع عدم إسناد الغير إليه ولا يضرّ إسنادها إليها صلّى الله
عليه أيضاً ، وكذا لو أراد صلاتها صلّى الله عليها مخيّراً بين الأربع والاثنتين وعلى
تقدير عدم صحّة الروايتين يتعيّن الركعتان ، لأنّ إسنادهما إليها متحقّق دون الغير ،
وليس الإشكال في النية ، إذ يمكن الخروج بالامتياز بالعدد والقراءة وغيرهما ،
ولا يحتاج في النية إلى التصريح بأنّها صلاة أمير المؤمنين مثلا صلّى الله على أخيه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ج 4 ص 205 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ج 1 ص 279 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ج 3 ص 38 .