شرح
الصدوق أيضاً عند عقد الباب : باب ثواب الصلاة الّتي يسمّيها الناس صلاة
فاطمة ( عليها السلام ) ويسمّونها صلاة الأوّابين ( 1 ) . وكلام الصدوق وشيخه يفيد الشكّ في
كونها صلاتها والرواية صريحة في ذلك ، فلو كانت صحيحة كما في « المنتهى ( 2 ) »
فلا ينبغي الشكّ فيها ، والظاهر عدم صحّتها لمكان محمّد بن إسماعيل السمّاك ( 3 )
ومن وصفها بالصحّة كأنّه لحظ ما ذكروه ( 4 ) من أنّ طريق الصدوق إلى ابن أبي عمير
وهشام بن سالم صحيح ، لكن الصدوق ذكر طريقيه إليهما ولم يذكر في واحد منهما
محمّد بن إسماعيل السمّاك .
وفي « فهرست الوسائل ( 5 ) » باب استحباب صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكيفيّتها ،
فيه حديثان في أنّها أربع ركعات في كلّ ركعة الإخلاص خمسين مرّة ، وقال : باب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الأوّابين ذيل ح 1557 ج 1 ص 564 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ج 1 ص 360 س 7 .
( 3 ) لم يُذكر الرجل في كتب القوم بمدح ولا ذمّ ، وقد وصفه المامقاني في تنقيح المقال : ج 2
ص 82 باب الميم برقم 10403 بأنّه مجهول ، والظاهر أنه محمّد بن إسماعيل النيسابوري ،
وأنّ عبد الله بن محمّد الّذي روى عن محمّد بن إسماعيل هو عبد الله بن محمّد بن خالد
الطيالسي وذلك بقرينة رواية المسعودي عن عبد الله هذا كثيراً ، والصدوق روى في آخر
كتاب التوحيد بواسطة عبد الله هذا عن محمّد بن إسماعيل النيسابوري فإنّه قال هناك : حدّثنا
أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد عن عبد الله بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل
النيسابوري . وقد يحتمل أنه محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني بقرينة رواية ابن شاذان
عن عبد الله هذا عن محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني . ومن الناس من يحتمل كونه
محمّد بن إسماعيل بن بزيع بقرينة رواية الكشّي عن بنان بن محمّد بن عيسى ، وهو عبد الله
هذا بعينه عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع . فعليه ، فالواسطة بين عبد الله
ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع محذوفة ، ولكنّ الأصحّ هو الأوّل ، ولا يخفى أنّه من الموثّقين
بين الأصحاب مقبول الحديث بينهم ، فراجع التراجم مثل بهجة الآمال : ج 6 ص 305 ،
وسماء المقال : ج 1 ص 484 - 490 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ( المشيخة ) ص 424 وص 460 ، وجامع الرواة : ج 2 ص 539
وص 542 .
( 5 ) فهرست وسائل الشيعة : باب 13 وباب 10 ج 5 ص 23 .