وعلى الإمام الحضور
شرح
التخيير ما نصّه : وإن كان الأولى للقريب الحضور جمعاً بين الروايتين . وفيه :
أنّ المتبادر عرفاً من القاصي هو مَن كان خارجاً عن المصر كأصحاب القرى
كما صرّح به خبر صاحب « دعائم الإسلام ( 1 ) » وكما اعترف هو به حيث قال : وربّما
صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد ، لأنه المتعارف ( 2 ) ، انتهى .
وكان ما جعله أولى في وجه الجمع مخصوص به ، فليتأمّل في كلامه جيّداً .
والأُستاذ أدام سبحانه حراسته بعد أن ذكر الأدلّة للأقوال قال : يمكن
القول بالرخصة للقاصي بل ومطلقاً على إشكال فيه ( 3 ) ، انتهى . ولو ظفر
بالإجماعات الّتي نقلناها ما استشكل .[ في وجوب الحضور على الإمام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وعلى الإمام الحضور ) يريد أنه
يجب على الإمام الحضور كما فهم منه ذلك جماعة ( 4 ) . وقد نقل الإجماع
على وجوبه عليه في « التذكرة ( 5 ) » في بحث الجمعة و « كشف الالتباس ( 6 ) وإرشاد
الجعفرية ( 7 ) » . وفي « البيان ( 8 ) ومصابيح الظلام ( 9 ) » لا خلاف فيه . وفي
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 187 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في صلاة العيدين ج 4 ص 194 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 194 س 27 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4 ص 351 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد :
ج 2 ص 461 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 114 .
( 6 ) كشف الالتباس : في صلاة العيدين ص 146 س 4 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 7 ) المطالب المظفّرية : في صلاة العيدين ص 188 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 8 ) البيان : في صلاة العيدين ص 113 .
( 9 ) مصابيح الظلام : في صلاة العيدين ج 1 ص 194 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .