شرح
« الموجز الحاوي ( 1 ) » وخصّ في « التحرير ( 2 ) واللمعة ( 3 ) » بأهل القرى .
وفي « الغنية » إذا اجتمع عيد وجمعة وجب حضورهما على مَن تكاملت له
شرائط تكليفهما وقد روي أنه إذا حضر العيد كان مخيّرا في حضور الجمعة ( 4 ) . وظاهر
القرآن وطريقة الاحتياط واليقين يقتضيان ما قلناه ( 5 ) ، انتهى . وفي « المختلف »
عن التقي أنه قال : قد وردت الرواية ( 6 ) إذا اجتمع عيد وجمعة أنّ المكلّف مخيّر
في حضور أيّهما شاء . والظاهر في الملّة ( المسألة - خ ل ) وجوب عقد الصلاتين
وحضورهما على مَن خوطب بذلك ، وعن ابن البرّاج أنه قد ذكر أنه إذا اتفق أن
يكون يوم العيد يوم الجمعة كان من صلّى صلاة العيد مخيّراً بين حضور الجمعة
وبين أن لا يحضرها . والظاهر هو وجوب حضور هاتين الصلاتين ( 7 ) ، انتهى . قلت :
الرواية الّتي أشار إليها أبو الصلاح لم نجدها فلاحظ أخبار الباب .
وفي « الذكرى » بعد نقل كلام أبي علي : أنّ البُعد والقرب من الأُمور الإضافية ،
فيصدق القاصي على مَن بعُد بأدنى بُعد ، فيدخل الجميع إلاّ من كان مجاوراً
للمسجد ، وجعل هذا وجه جمع بين الأخبار ، فقال بعد أن قال المعتمد
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة العيدين ص 91 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في صلاة العيدين ج 1 ص 46 س 27 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في صلاة العيدين ص 38 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 115 - 116 .
( 5 ) غنية النزوع : في صلاة العيدين ص 96 .
( 6 ) لم نعثر على رواية تدلّ على تخيير المكلّف في حضور أيّ الصلاتين شاء في الفرض . نعم
ورد في خبر إسحاق بن عمّار المروي في الوسائل : ج 5 ص 116 وخبر دعائم الإسلام
المروي في المستدرك : ج 6 ص 132 أنّ عليّاً أذن لمن كان مكانه قاصياً أن ينصرف بعد
صلاة العيد ولا ينتظر بعد لصلاة الجمعة . إلاّ أنّ هذا غير فرضنا في المقام ، وذلك أولا لأنّ
الدعوى تخييره في الحضور أيّهما شاء عيداً كانت أو جمعةً ، وهما يدلاّن على جواز عدم
حضور القاصي للجمعة ، وثانياً أنّ مفاد الخبرين أنه ( عليه السلام ) أذن للحاضرين في زمانه وهو إذن
شخصي ولا يصحّ سرايته إلى الكلّ في الكلّ ، فتأمّل .
( 7 ) مختلف الشيعة : في صلاة العيدين ج 2 ص 260 .