شرح
وصحّة الجسم والسلامة من العمى وحضور المصر والشهادة للنداء وتخلية السرب
ووجود أربعة نفر مما تقدّم ذكره من هذه الصفات ووجود خامس يؤمّهم له صفات
يختصّ بها على الإيجاب ظاهر الإيمان والطهارة في المولد من السفاح والسلامة
من ثلاثة أدواء : البرص والجذام والمعرة بالحدود المشينة لمن أقيمت عليه في
الإسلام والمعرفة بفقه الصلاة والإفصاح بالخطبة والقرآن وإقامة فرض الصلاة في
وقتها من غير تقديم ولا تأخير عنه بحال والخطبة بما يصدق فيه من الكلام ، فإذا
اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما
ذكرناه وكان فرضها على النصف من فرض الظهر في سائر الأيّام ، انتهى ( 1 ) . وله
عبارة في « المقنعة » تعطي اشتراط الإمام يأتي ( 2 ) ذكرها في القول الثالث .
وقال في « إرشاده » في باب ذكر طرف من الدلائل على إمامة القائم بالحق
هامش
( 1 ) الإشراف ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 9 ) باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة
ص 24 .
( 2 ) عبارة المقنعة ، نقله الشارح في ص 209 عن أُستاذه حيث قال في تلك الصفحة : ونقل
الأُستاذ أنه في المقنعة في باب الأمر بالمعروف قال ما نصّه : وللفقهاء من شيعة الأئمة ( عليهم السلام )
أن يجمعوا ، انتهى . ثمّ قال الشارح بعد ذلك : ولم أجده في المقنعة ولا عجب لأنّ نسخها
مختلفة ، انتهى .
أقول : بل هو موجود في المقنعة المطبوعة لدينا بعينه مع زيادة وهو قوله : وللفقهاء من شيعة
الأئمة ( عليهم السلام ) أن يجمعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس وصلوات الأعياد والاستسقاء
والخسوف إذا تمكّنوا من ذلك وأمنوا فيه من معرّة أهل الفساد ، انتهى موضع الحاجة من
المقنعة : ص 811 . ومن القريب حسبانه إرادتها في الصلوات الخمس التي منها الجمعة ،
فإنّها بناءً على صحّة الإتيان بها أو وجوبها من الصلوات الخمس بلا شكّ خصوصاً بملاحظة
ما ذكره ( رحمه الله ) في باب صلاة الجمعة من قوله : ففرضها - وفّقك الله - الاجتماع على ما قدّمناه إلاّ
أنه بشريطة حضور إمام مأمون على صفات يتقدّم الجماعة ويخطبهم خطبتين يسقط بهما
وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان ، انتهى . ( المقنعة : ص 163 ) . فإنّ قوله
« يسقط بهما وبالاجتماع . . . » صريحٌ في أنّ إتيان الجمعة يسقط الظهر عن المكلّف فهي في
عداد الصلوات الخمس ، فتكون نتيجة العبارات المذكورة إذا انضمّ بعضها مع بعض هي
التخيير بين الجمعة والظهر ، فتأمّل .