تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
قصد السورة قبل البسملة - أوّلهم فيما أجد المولى الأردبيلي ( 1 ) ، قال : وجوب قصد السورة قبل البسملة غير واضح ، لأنّ نيّة الصلاة تكفي لأجزائها بالاتفاق ولو فعلت مع الغفلة والذهول ، ويكفيه قصد فعلها في الجملة ، واتباع البسملة في السورة يعيّن كونها جزءً لها وذلك كاف ، مع عدم تسليم اشتراط ذلك التعيين قبل القراءة . وبالجملة : بمثل هذا يشكل إيجاب شئ والبطلان مع عدمه والإعادة بعد قراءة السورة لأجله ، مع جهل أكثر المسلمين لمثله وعدم معذورية الجاهل عندهم ، على أنه منقوض بالمشتركات الكثيرة مثل التخيير بين التسبيحات والفاتحة ، بل قراءة الفاتحة فإنّه يحتمل وجوهاً غير قراءة الصلاة ، وكذا السورة والتسبيحات ، بل جميع الأفعال . ويؤيّده عدم تعيين القصر والإتمام في مواضع التخيير ، وعدم وجوب تعيين الواجب من الذكر مع التعدّد واحتمال كل واحدة الواجبة لا الأُولى فقط كما قيل ، فلو جرى لسانه بسورة مع البسملة فالظاهر الصحّة مع القول بوجوب القصد لفوات محلّه ولزوم التكرار بغير دليل وكون النسيان عذراً ، ويؤيّده رواية البزنطي عن أبي العباس ، فإنّه يدلّ على أنّه بعد النصف لا يرجع فبعد الإتمام بالطريق الأُولى ، بل ظاهره يدلّ على جواز ترك القصد إلى غيره عمداً ، فتأمّل ، انتهى كلامه . ونحوه ما في « البحار ( 2 ) » حيث قال : الظاهر أنّه إذا أتى بالبسملة فقد أتى بشئ يصلح لأن يكون جزءً لكلّ سورة وليس لها اختصاص بسورة معيّنة ، فإذا أتى ببقية الأجزاء فقد أتى بجميع أجزاء السورة المعيّنة ، كما إذا كتب بسملة بقصد سورة ثمّ كتب بعدها غيرها لا يقال إنّه لم يكتب هذه السورة بتمامها . ولو تمّ ما ذكروه لزم أن يحتاج كلّ كلمة مشتركة بين السورتين إلى القصد مثل الحمد لله ، والظاهر أنّه لم يقل أحد به . ويمكن أن يستدلّ بهذا الخبر على عدم لزوم نيّة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 249 - 250 . ( 2 ) بحار الأنوار : في القراءة ج 85 ص 19 .
مفتاح الكرامة — صفحة 282 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي