شرح
للعامّة . وأخذها مميّزاً كما قد يظهر من عبارة « الإرشاد ( 1 ) » لا يغني عن جعلها غاية
كما صرّح بذلك في « الروض ( 2 ) » معترضاً على الإرشاد .
الرابع : يعتبر في النيّة التعيين وقد نقل عليه الإجماع في « التذكرة ( 3 )
والمدارك ( 4 ) » . وفي « المنتهى ( 5 ) » نفي الخلاف عنه . وفي « الكفاية ( 6 ) » انّه المشهور ،
ثمّ قال : إنّه قريب . وهذا يشعر بالمخالف ولم نجده . نعم قال بعضهم ( 7 ) : يسقط
التعيين إذا نسي الفائتة . والمراد بالتعيين أن يتصوّر أنّها ظهر مثلا أو عصر على
الإجمال .
وفي « الذكرى ( 8 ) » انّ من الأصحاب من جعل إحضار ذات الصلاة وصفاتها
هي المقصودة والأُمور الأربعة مشخّصات للمقصود . قال : أي يقصد الذات
والصفات مع التعيين والوجوب والأداء والقربة وكانت نيّته هكذا : أُصلّي فرض
الظهر بأن أوجد النيّة وتكبيرة الإحرام مقارنة لها ، ثمّ أقرأ ويعدّد أفعال الصلاة إلى
آخرها ، ثمّ يعيد : أُصلّي فرض الظهر على هذه الصفة . ثمّ اعترضه في « الذكرى »
بأنّه لم يعهد عن السلف وبأنّه زيادة تكليف والأصل عدمه وبأنّه عند فراغه من
التعداد وشروعه في النيّة لا تبقى تلك الأعداد في التخيّل مفصّلة ، فإن كان الغرض
التفصيل فقد فات ، وإن اكتفى بالتصوّر الإجمالي فهو حاصل بصلاة الظهر ،
إذ مسمّاها تلك الأفعال ، على أنّ جميع ما عدّده إنّما يفيد التصوّر الإجمالي ،
إذ واجب كلّ واحد من تلك الأفعال لم يعرض له مع أنّها أجزاء منها ماديّة
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في النيّة ج 1 ص 252 .
( 2 ) روض الجنان : في النيّة ص 256 س 24 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 101 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في النيّة ج 3 ص 310 .
( 5 ) منتهى المطلب : في النيّة ج 1 ص 266 س 27 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في النيّة ص 18 س 1 - 2 .
( 7 ) كالشهيد في البيان : في النيّة ص 78 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في النيّة ج 3 ص 247 .